تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
ويفزعون إليه بالرغبة والدعاء والتضرّع في كلّ المواضع ، حتّى الحيوان أيضاً عقد قيل : إنّها في سِني الجَدْب ترفع رؤوسها إلى السماء تطلب « 1 » الغيث . وأمّا معرفة الخصوص وهو الوصف بالتحميد والتنزيه وهي التي بطريق البرهان « 2 » ويختصّ بها فضلاء الناس ، وهم الأنبياء والأولياء والحكماء والأخيار والأتقياء والأبرار « 3 » . انتهى . قال الإمام الرازي في المطالب العالية : رأيت في بعض الكتب أنّ في بعض الأوقات اشتدّ القحط وعظم حرّ الصيف ، والناس خرجوا إلى الاستسقاء في المرآة : كالاستقساء فما أفلحوا ، قال : فخرجت إلى بعض الجبال فرأيت ظبية جاءت إلى موضع كان في الماضي من الزمان مملوءً من الماء ، ولعلّ تلك الظبية كانت « 4 » تشرب منه ، فلمّا وصلت الظبية إليه ما وجدت فيه شيئاً من الماء ، وكان أثر العطش الشديد ظاهراً على تلك الظبية ، فوقفت وحرّكت في المرآة : رفعت رأسها إلى جانب السماء مراراً ، فأطبق الغيم ، وجاء الغيث الكثير ، وملأت الغدير ، « 5 » فشربت الماء وذهبت « 6 » . انتهى . وروي أنّ واحداً من الصيّادين قال : إنّي وجدت بقر وحش معه عِجْل صغير يشرب اللبن من ثديه ، فعدوت إليه فهرب البقر وأبقى العجل فأخذته ، ولمّا انقلب البقر ورأى عِجْله بيدي اضطرب ، وأقبل إلى السماء كأنّه يتضرّع ويتوسّل ويسأل ويدعو ، فوقع في مسيري حفرة فسقطت وخلص العِجْل وعادت امّه وذهبت به . انتهى .
هامش
( 1 ) . في النسخة : « يرفع . . . يطلب » ، والمثبت من مرآة العقول ، ج 1 ، ص 278 - 279 . ( 2 ) . في المصدر : « فهي بالوصف له والتجريد والتنزيه والتوحيد ، وهي التي بطرق البرهان » . ( 3 ) . رسائل إخوان الصفا ، ج 3 ، ص 233 ، في الرسالة الرابعة من النفسانيّات العقليّات في العقل والمعقول . ( 4 ) . في النسخة : « كان » . ( 5 ) . في المرآة : « فأطبق الغيم ونزلت الأمطار الغزيرة حتّى ملأت الغدير » . ( 6 ) . لم أعثر عليه في المطالب العالية . ونقله عنه أيضاً في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 279 ، والظاهر نقله عن شرحنا هذا .
الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 361 | علي الفاضلي / علي الفاضلي / محمد هادي الشيرازي ( آصف شيرازي )