6 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبةَ بن ميمون ، عمّن حدّثه ، عن المعلّى بن خُنيس ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما من أمر يَختلفُ فيه اثنان إلّا وله أصلٌ في كتاب اللَّه عزَّ وجلَّ ، ولكن لا تَبلُغُه عقولُ الرجال » .
7 . محمّدُ بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارونَ بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقةَ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال أميرُالمؤمنين عليه السلام : أيّها الناسُ ، إنّ اللَّهَ - تبارك وتعالى - أرسَلَ إليكم الرسولَ صلى الله عليه وآله وأنزَلَ إليه الكتابَ بالحقّ وأنتم امّيّون عن الكتاب ومَن أنزَلَه ، وعن الرّسول ومَن أرسَلَه ، على حين فَترةٍ من الرسل ،
شرح
قوله : ( عن المعلّى بن خُنَيس )
بضمّ الخاء المعجمة وفتح النون ثمّ الياء المثنّاة تحت ثمّ السين .
وقوله عليه السلام : ( ولكن لا تبلغه عقول الرجال ) أي لا يقدر أكثرهم على أن يستنبط جميعه بل إنّما يقدر على ذلك الكُمَّلُ منهم كالنبيّ والأئمّة عليهم السلام ، وقد يبلغ على بعضه من هداه اللَّه إليه ، وخصّه بمزيد فضله .
قوله : ( وأنتم امّيّون عن الكتاب ) إلخ
يقال للعرب : امّيّون ؛ لنسبتهم إلى ما عليه امّة العرب وجماعتهم من ترك تعلّم الكتابة وجهلهم بالكتاب وغفلتهم عنه ، ثمّ غلّب فيمن لا يكتب .
وقد يقال : الامّي منسوب إلى الامّ ، أي من هو باق على حالته الجبلّيّة التي ولد عليها ولم يكتب .
واللام في « الكتاب » و « الرسول » للجنس ؛ يعنى أنتم جاهلون وغافلون عمّا أنزل اللَّه تعالى من الكتب السماويّة ومن الرسل .
وقوله عليه السلام : ( على حين فَترةٍ من الرُسُل ) الظرف متعلّق بقوله : « أرسل إليكم الرسول » .
والفترة - بفتح الفاء وسكون التاء المثنّاة فوق - : السكون والضعف والزمان الخالي من الرسول بين الرسولين ، أي على طرف زمان خالٍ من الرسول بين الرسولين ، أو في زمان « 1 »
هامش
( 1 ) . في هامش النسخة : زمان . . . يجيء بمعنى الظرف ( منه عفي عنه ) .