تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يَجتازُ دونَهم طيبُ العيش ورَفاهِيَةُ خُفوضِ الدنيا ؛ لا يَرجونَ من اللَّه ثواباً ، ولا يَخافونَ واللَّهِ منه عقاباً ؛ حَيُّهُم أعمى نَجِسٌ ، وَميِّتُهم في النار مُبْلِسٌ ، فجاءهم بنُسخَة ما في الصُّحُف الأُولى ،
شرح
حيث لم يكونوا يخفون هذا القبيح ، بل كانوا يظهرون في محضر جماعتهم ، ولا ينهى عنه أحد منهم ، وكذا قوله : « من أولادهم » لزيادة التفظيع . وقوله عليه السلام : ( يختار دونهم طيبُ العيش ) في أكثر النسخ « يختار » بالخاء المعجمة والراء المهملة . والدون إمّا مرفوع على أنّه فاعل ، والمراد به الخسيس ؛ يعني يختار الخسيس منهم بذلك الوأد طيب العيش ، أو منصوب ، والمراد به الغير يعني يختار بذلك الوأد لغيرهم . - والضمير للأولاد الموؤودة - طيب العيش . وفي بعض النسخ : « يحتاز » بالحاء المهملة والزاي ، أي يجمع ويمسك . وفي بعضٍ بالجيم والزاي قال الجوهري : « الاجتياز : السلوك » « 1 » . وفي بعض النسخ : « العيش » بدل « الطيب » . وقوله عليه السلام : ( ورفاهيةُ خُفوضِ الدنيا ) الخفوض - بضمّ الخاء المعجمة وبالضاد المعجمة - : الدعة والسعة ، أي رفاهية الدعة ووسعة الدنيا . وقوله عليه السلام : ( لا يرجون من اللَّه ثواباً ، ولا يخافون واللَّهِ منه عقاباً ) إشارة إلى حالهم من عدم معرفتهم العقائد الدينيّة . وقوله عليه السلام : ( حَيُّهم أعمى بَخْسٌ ) بفتح الباء الموحّدة وسكون الخاء المعجمة ثمّ سين مهملة ، أي ناقص ، عديم المعرفة . وفي بعض النسخ بالنون والحاء المهملة . وقوله عليه السلام : ( وميّتُهم في النار مُبْلِسٌ ) على صيغة اسم الفاعل مِن أبلس ، إذا يئس ، ومنه سمّي إبليس ؛ ليأسه من رحمة اللَّه تعالى . وقوله عليه السلام : ( فجاءهم بنُسخة ما في الصُحُف الأولى ) أي بنسخة مشتملة على جميع ما في الصحف الأولى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 870 .
الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 261 | علي الفاضلي / علي الفاضلي / محمد هادي الشيرازي ( آصف شيرازي )