شرح
الواحدة المثنّاة من فوق ، وفي نسخة : « فتتعمّد » بالتاءين ، قيل « 1 » : أي تقصد ذلك « 2 » مِن « تعمّده » إذا قصده ، وأصله تتعمّد حذف إحدى التاءين من باب التفعّل « 3 » ، أو مِن « عَمَدَه » كضَرَبَه ، إذا قصده .
ولمّا كان في ظاهره مناقشة من أنّ عدم العمد معلوم من قول الراوي فلا وجه للسؤال ، فقيل « 4 » : تُعمِدُ على صيغة المخاطب من باب الإفعال ، أو تُعمّد من باب التفعيل مِن « عَمِدَ البعيرُ » كعلم إذا انفضح داخلُ سَنامِه من الركوب وظاهره صحيح ، فهو بعير عَمِدٌ بفتح العين وكسر الميم « 5 » . فمعناه أفتجعل ذلك الحديث فاسد الباطن صحيح الظاهر ؛ لنسيان اللفظ المسموع ، والتعبير عنه بلفظ آخر بأن يفضي ذلك إلى الاختلال ببعض معانيه . انتهى .
وأقول : الأولى أن يقال : معناه : أفتقصد ذلك اللفظ الذي يجيء إلى ذهنك ، وتريد روايته به ، والمحافظة عليه من غير ضبط المعنى ؟ والحاصل أنّ مقصودك المحافظة على ألفاظك التي أقمتها من عندك مقام ألفاظ الحديث وإن كان يؤدّي ذلك إلى الاختلال بمعانيه ؟ فقال السائل : « لا » فيكون قوله : « فتعمّد » من باب التفعّل « 6 » بحذف إحدى التاءين ، ويؤيّده نسخة « فتتعمّد » بالتاءين ، أو مِن « عمده » كضربه ، إذا قصده .
وقيل « 7 » : يحتمل أن يكون قوله : « فتعمد » من المجرّد ، يقال : عمدتُ الشيء ، أي أقمتُه
هامش
( 1 ) . كتب تحتها : هو صاحب الفوائد المدنيّة ( منه عفي عنه ) . ونقله عنه الملّا خليل القزويني في الشافي ، ص 192 ( مخطوط ) ونقله السيّد أحمد العلوي في حاشية على أصول الكافي ص 180 عن « بعض من عاصرناه » ، ومراده منه الإسترآبادي كما يظهر من سائر موارده أيضاً . ولم ترد هذه الحاشية في حاشيته على أصول الكافي المطبوع في ميراث حديث شيعه ، ج 8 .
( 2 ) . هنا في الشافي : « انتهى » ؛ يعني انتهاء كلام الإسترآبادي ، وبقية الكلام توضيحات من القزويني .
( 3 ) . في النسخة : « التفعيل » .
( 4 ) . القائل به الملّا خليل القزويني في الشافي ، ص 192 ( مخطوط ) .
( 5 ) . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 512 ( عمد ) .
( 6 ) . في النسخة : « التفعيل » .
( 7 ) . قائله الميرزا رفيعا في الحاشية على أصول الكافي ، ص 182 .