تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وقيل « 1 » : « فاعرفهم بأعيانهم » أي أقسامهم ومفهومات أصنافهم ، وهي فيما ذكره بقوله : « صنف » إلى قوله : « والعقل » . و « صفاتهم » أي علاماتهم التي يعرف بها كلُّ صنف من غيره ، وهو فيما ذكره بقوله : « فصاحب الجهل » إلخ انتهى . وأقول : يحتمل أن يكون المرادُ بأعيانهم مناظرَهم من هيآتهم وأوضاعهم كالتسربل بالخشوع والتخلّي من الورع - قال في القاموس : « العين : مَنْظَرُ الرجل » « 2 » - وبصفاتهم « 3 » علاماتِهم من أفعالهم . « 4 » ويحتمل أن يكون الباء للإلصاق ، ويكون قوله : « بما نقول » مقدّراً بعد قوله : « وصفاتهم » أي اعرفهم بأشخاصهم وصفاتهم بما نقول . ويحتمل أن يكون معناه : اعرفهم بسبب الحاضر من أفعالهم وعلاماتهم ، وتكون الواو في قوله : « وصفاتهم » بمعنى « مع » أي مع صفاتهم وخواصّهم التي خصّهم اللَّه تعالى بها ممّا فعله بهم من العقاب على الأوّلين ، وإعطاء الثواب على الثالث على الوجه الذي ذكره عليه السلام بعد ذكر علامة كلّ واحد من الأصناف الثلاثة ، وحينئذٍ يكون الكلام على سياقة اللفّ والنشر المرتّب أو بالعكس ، بأن يكون المراد بأعيانهم خواصّهم التي خصّهم اللَّه تعالى بها « 5 » من العقاب والثواب ، وبصفاتهم علاماتهم ، ويكون الباء للإلصاق ، والواو بمعنى « مع » أو بمعنى العطف ، واللفّ على خلاف ترتيب النشر . « 6 » وذانك التفسيران أحسن من سائر التفاسير ، وآخره أولى من أوّله من وجه ، وبالعكس من وجه آخر .
هامش
( 1 ) . نقلها في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 159 بعنوان « قيل » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 356 ( عين ) . ( 3 ) . عطف على قوله : « بأعيانهم » . ( 4 ) . نقلها في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 159 بعنوان « قيل » . ( 5 ) . في النسخة : « به » . ( 6 ) . نقلها في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 159 - 160 بعنوان « قيل » .