باب ثواب العالم والمتعلّم
1 . محمّدُ بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ؛ ومحمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ؛ وعليّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القَدّاح ، عن أبيعبدللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : من سَلَكَ طريقاً يَطلُبُ فيه عِلْماً سَلَكَ اللَّه به طريقاً إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكةَ
شرح
أهل البيت عليهم السلام يبغضه العلماء ، بل يبغضه اللَّه ورسله والملائكة أجمعون « 1 » ، أو لأنّ من لم يحبّهم من حيث إنّهم أهل العلم لم يحبّ المعلّم ، ومن لم يحبّ المعلّم يبغضه العلماء ، وذلك يوجب هلاكه ، وحينئذٍ فقوله : « يبغضهم » إضافة إلى الفاعل .
أو معناه فتهلك بسبب أنّك تبغض العلماء . وهذا بناء على أنّ عدم حبّه للعلماء من حيث إنّهم علماء إنّما يكون سببَ عدم حبّ العلم ؛ لحبّ الجهل الذي [ هو ] صفته ، وذلك يقضي لصاحبه إلى بغضهم فهلك ، وحينئذٍ فقوله : « يبغضهم » إضافة إلى المفعول .
باب ثواب العالم والمتعلّم « 2 »
قوله عليه السلام : ( يغدو الناس ) أي يكونون في كلّ صباح على ثلاثة أصناف ، وشرح الباقي يظهر ممّا مرّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً ) أي علماً نافعاً ، ولا سيّما علم الدين ، والضمير للطريق أو السلوك ، والجملة صفة أو حال ؛ يعني تفكّر في تحقيق مسألة ، أو أخذ العلم من العالم الحقيقي ابتداءً أو بواسطة أو بوسائط ، أو مشى إلى أبواب العلماء للتعلّم ، أو سافر للوصول إلى موضع تيسّر له فيه تحصيل العلم ، أو تصفّح الكتب ، أو نحو ذلك . وقوله صلى الله عليه وآله : ( سلك اللَّه به طريقاً إلى الجنّة ) أي أدخله اللَّه طريقاً يوصل سلوكه إلى الجنّة ، أو هداه اللَّه إلى الحقّ ووفّقه للخير . والمراد بوضع الجناح : خفضه ، وهو عبارة عن الشفقة والرحمة والتواضع له ، تعظيماً لحقّه أو إعانة له في قوله تعالىهامش
( 1 ) . في النسخة : « أجمعين » .
( 2 ) . العنوان من هامش النسخة .