وفي رواية أخرى : « العلماءُ مَنارٌ ، والأتقياءُ حصونٌ ، والأوصياءُ سادةٌ » .
6 . أحمدُ بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن إدريس بن الحسن ، عن أبي إسحاقَ الكنديّ ، عن بَشير الدهّان ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا خيرَ فيمن لا يتفقّهُ من أصحابنا ، يا بشير ، إنّ الرجلَ منهم إذا لم يَستَغْنِ بفِقْهِهِ احْتاجَ إليهم ، فإذا احْتاجَ إليهم أدخَلوهُ في باب ضَلالتهم وهو لا يَعْلَمُ » .
7 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عنآبائه ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا خيرَ في العيش إلّالرجلين : عالم مُطاع ، أو مُستمع واع » .
8 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ؛ ومحمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن سَيف بن عميرة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
شرح
عن نزول العذاب عليهم في الدنيا ، ويدفع اللَّه بهم البلاء عن غيرهم كالحِصن بالنسبة إلى المدينة .
والسادة جمع السيّد وهو الرئيس المطاع الذي لم يكن لأحد الخروج من طاعته ، أي الأوصياء امراء على العلماء والأتقياء وغيرهما ، يأمرونهم بالتعلّم والحفظ والتعليم والتقوى ، وباتّباع العلماء والمتّقين في أمور الدنيا والدين ، وينهونهم عمّا يضادّها .
والمنار موضع النور وعَلَمُ الطريق ، والمراد به المهتدى به « 1 » .
قوله عليه السلام : ( إنّ الرجل منهم ) أي من أصحابنا .
وقوله : ( احتاج إليهم ) أي إلى المخالفين في حال شدّة التقيّة ، أو في موضع لا يجد أحداً من فقهاء الأصحاب ليستغني عنه ( فإذا احتاج إليهم ) راجعهم وعاشرهم وجالسهم ، وإذا فعل كذلك أدخلوه في باب ضلالتهم ( وهو لا يعلم ) أي يُحَسّن الشيطان قولهم وعملهم في نظره فيميل إليهم ، ويدخل في باب ضلالتهم من حيث لا يشعر « 2 » .
قوله عليه السلام : ( أو مُستمع واع ) تقول : وعيتُ الحديث ، إذا فهمتَه وحفظتَه .
هامش
( 1 ) . قارن الحاشية على أصول الكافي للنائيني ، ص 100 .
( 2 ) . قارن الحاشية على أصول الكافي للنائيني ، ص 100 - 101 .