3 . الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمانَ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أرادَ اللَّهُ بعبد خيراً فَقَّهَه في الدين » .
4 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن رِبْعِيّ بن عبداللَّه ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : « الكمالُ كلُّ الكمالِ : التفقّهُ في الدين ، والصبرُ على النائبة ، وتقديرُ المعيشة » .
5 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « العلماءُ امناءُ ، والأتقياءُ حصونٌ ، والأوصياءُ سادةٌ » .
شرح
بحيث لا يضرّه من حيث إنّه محفوظ مضبوط عندهم ( تحريف الغالين ) إلخ .
ويحتمل أن يكون المراد بالعدول العدل الواحد عبرة عنه للمبالغة في كثرة تحقّق ذلك المعنى فيه ، ولمّا كان الفعل الصادر عن واحد قد ينسب إلى الجماعة لرضاء الباقين بصدوره عنه قال : ينفون عنه ، فمعنى الحديث أنّ فينا أهل البيت في كلّ زمان ومدّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى انقراض العالم عدلًا ، أي إماماً معصوماً « 1 » ، ينفي عن العلم تحريف الغالين ، أي يحفظ ويضبط العلم على ما هو عليه بحيث لا يتطرّق عليه - من حيث هو مضبوط عنده ، محفوظ في ذهنه - فسادٌ وخلل ، ولا يضرّه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . والمقصود أنّ العلم الحقّ المحفوظ من الفساد والخلل من جميع الوجوه بعد النبيّ إلى انقراض العالم إنّما يكون عند الأئمّة عليهم السلام وليس عند غيرهم ، فيجب لطالب الحقّ أن يأخذه منهم سواء كان بلا واسطة أو بوساطة أو بوسائط .
قوله عليه السلام : ( الصبر على النائبة ) [ أي ] ما ينزل بالإنسان من المهمّات والحوادث . وتقدير الشيء : التفكّر في تسوية أمره وتعديله ، فتقدير المعيشة عبارة عن جعلها بين الإسراف والتقتير .
قوله عليه السلام : ( العلماء ) أي الذين علومهم مقتبسة من مشكاة النبوّة ( امناءُ ) أي معتمد عليهم ، موثوق بهم فيما آتاهم اللَّه من فضله من المعرفة والعلم ، فيحفظونه حقّ التحفّظ ، ويوصلونه إلى مستحقّه ( والأتقياءُ حصونٌ ) لأنّ بتقواهم واجتنابهم عن المحرّمات يحصل حفظ الامّة
هامش
( 1 ) . في النسخة : « عدل ، أي إمام معصوم » .