مع مَخافةٍ ، وفَقْدُ العقل فَقْدُ الحياة ، ولا يُقاسُ إلّابالأموات » .
31 . عليُّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن موسى بن إبراهيم المحاربيّ ، عن الحسن بن موسى ، عن موسى بن عبداللَّه ، عن ميمون بن عليّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إعجابُ المرءِ بنفسه دليلٌ على ضَعْف عقلِه » .
32 . أبو عبداللَّه العاصميّ ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن أسباطٍ ، عن الحسن بن الجَهْم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : ذُكر عنده أصحابُنا وذُكر العقلُ ، قال : فقال عليه السلام :
« لا يُعْبَا بأهل الدين ممّن لا عقْلَ له » . قلت : جُعلت فداك ، إنَّ ممّن يَصف هذا الأمر قوماً لا بأسَ بهم عندنا وليستْ لهم تلك العقولُ ؟ فقال : « ليس هؤلاء ممّن خاطَبَ اللَّهُ ،
شرح
يكن له فيه تعب ، وملخّصه أنّه لست إيمناً منه من العذاب الأبدي ، فكيف نقبل ونحبّ وجوداً وحياة مع أن نخاف عليه أن يعذّب أبداً .
وقوله عليه السلام : ( وفقد العقل ) أي ضعفه ونقصانه فقد حياة النفس ؛ لأنّ حياة النفس كمال عقله ، ولا يقاس تلك النفس إلّابالأموات ، والنفس الميّتة لا تقبل الحبّ والقبول .
قوله : ( وذكر العقل )
أي العقل الكامل بأحد من المعاني الثلاث .
وقوله عليه السلام : ( لا يُعْبَأُ بأهل الدين ) أي الدين الحقّ ( ممّن لا عقل له ) أي لا يكون عقله كاملًا بأحد من المعاني المذكورة سالفاً .
وفي بعض النسخ : « لا يعبأ أهل الدين » أي الدين الحقّ « بمن لا عقل له » أي بمن ليس له عقل كامل ؛ لأنّ ضعفاء العقول لا يقدرون على فهم البرهان حتّى يحصل لهم اليقين ، فإن أصابهم مخالف أخرجهم عمّا هم من الحقّ .
وقوله : ( إنّ ممّن يصف هذا الأمر ) أي يصف أمر إمامتكم بالجميل ؛ يعني ممّن يقول بأمر إمامتكم .
وقوله : ( لا بأس بهم عندنا ) أي لا نرى فيهم نقصاً في اعتقادهم بالفعل وأعمالهم .
وقوله : ( وليست لهم تلك العقول ) أي العقول الكاملة بأيّ وجه من الوجوه المذكورة .
وقوله عليه السلام : ( ليس هؤلاء ممّن خاطب اللَّه ) أي ممّن خاطبهم اللَّه تعالى ، ولا من الذين