وقوله : « رفع أعلامها » أينصب للُامّة أعلام تلك المنائر ، ففيه إشارة إلى تشبيه هداةٍ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهم أهل بيته عليهم السلام أوّلًا بما يوضع عليه السراج على الاستعارة الجامع بين الإضاءة الحسّيّة والعقليّة ، ثمّ شبّه تارةً أخرى نصبهم للخلافة برفع الأعلام على طريقة التمثيل .
قال قدس سره : يشهد كتاب « 1 » . [ ص 4 ]
أقول : يشهد الكتاب بأنّ عليّاً عليه السلام بقوله :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
« 2 » أحقّ ، وكذا بقوله :
« أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
بعد قوله تعالى :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
« 3 » .
وفيه شهادة على سائر الأئمّة [ عليهم السلام ] .
ويشهد هو عليه السلام بأنّ القرآن بما فيه حقّ لعلمه بظاهره وباطنه ، محكمه ومتشابهه .
قال قدس سره : ومصطفى . [ ص 4 ]
أقول : بفتح الطاء والفاء وإسكان الياء بإسقاط النون للإضافة .
وأهل خِيرته : بكسر الخاء ، وأمّا الياء فيصحّ الفتح والتسكين بمعنى المختار .
قال قدس سره : والباب المؤدّى . [ ص 4 ]
أقول : إذ بهم يتأدّى المعارف إلى مدينة المعرفة كما في قوله صلى الله عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » « 4 » وكذا أولاده المعصومين عليهم السلام .
قال قدس سره : من عقبه . [ ص 4 ]
أقول : أيمن بعده إن كان المكتوب حرف جرّ ومجرور بها ، أو من « عقب اللَّه الماضي » إن كان المكتوب صلةً وموصولًا .
قال قدس سره : ورعاته . [ ص 4 ]
هامش
( 1 ) . لم نجد هذه العبارة في الكافي المطبوع .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 4 ) . تفسير القميّ ، ج 1 ، ص 68 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ص 231 ، ح 298 ؛ بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 145 ، ح 1 .