أقول : هي جمع راعٍ وكذا الرعيان والرعاء كما في قوله تعالى :
« حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ »
« 1 » والراعي هو الوالي ، والرعيّة : العامّة « 2 » ، كأنّهم شبّهوا بالأغنام قبل أن يكملوا كالأنعام في الحيرة والضلالة .
قال قدس سره : حياة للأنام . [ ص 4 ]
أقول : لأنّهم بسبب إيمانهم الذي به حياتهم الباقية تسميةً للسبب باسم المسبَّب .
قال قدس سره : ومصابيح للظلام . [ ص 4 ]
أقول : الظلام : أوّل الليل « 3 » ؛ إذ بنورهم يهتدون في ليالي حجب الأجسام وظلمات هذه الأبدان ، فيسلكون سبيل الحقّ .
قال قدس سره : ومفاتيح للكلام . [ ص 4 ]
أقول : أيالقرآن ؛ إذ بتبليغهم ينفتح باب فهمه على مدينة القلب .
قال قدس سره : ودعائم للإسلام . [ ص 4 ]
أقول : يحفظ بناؤه بواحد منهم بعد واحد بسبب تمسّك السقف بدعامات القيّم كلّاً منها بدل الآخر .
قال قدس سره : التهجّم . [ ص 4 ]
أقول : التهجّم هو الوقوع على الشيء من غير ملاحظة ، والهجوم : الدخول على الشيء بغتةً من غير استيذان « 4 » .
قال قدس سره : جَحدَ ما لا يعلمون . [ ص 4 ]
أقول : كما في قوله تعالى :
« فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 23 .
( 2 ) . لسان العرب ، ج 14 ، ص 327 ( رعى ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1978 ( ظلم ) .
( 4 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 410 ( هجم ) .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 66 .