قال قدس سره : ويضيّعوا العلم . [ ص 5 ]
أقول : برفع أعلام الجهالة وراياتها ، وخفض علامات العلم وآياته ، واسترذالهم العلماء ، واستعناقهم الجهل كما ترى بعض أبناء زماننا هذا من انصراف أهله عن المعرفة والحكمة ، فجحدوها معاندين ، ومنعوها مكابرين ، توحّشت طبائعهم ، واشمأزّت عنها اشمئزازَ المزكوم رائحةَ الورد ، واستيحاش الخفافيش ضوءَ الشمس ، وكلّ من كان في بحر الجهل أولجَ ، وعن باب العلم والكمال أخرجَ ، كان عند أهل الزمان أفضلَ ، وإلى أوج القبول والجاه أوصلَ ، على جهة الاستحسان أو العادة والاستيناس ، من غير حجّة وبرهان .
قال قدس سره : والسبق عليه . [ ص 5 ]
أقول : وفي بعض النسخ : « والنشق » بالقاف . يقال : رجل [ نشق ] : إذا كان دخل في الأمور لا يكاد أن يتخلّص منها « 1 » .
قال قدس سره : والاتّكال . [ ص 5 ]
أقول : إشارة إلى أنّ الاتّكال على عقول الأسلاف إنّما يجوز في المحسوسات والفروع ، لا غير .
قال قدس سره : والعقول المركّبة . [ ص 5 ]
أقول : أيالمُضمَّنة . تقول في تركيب الفصّ في الخاتم ، والنصل في السهم : ركّبته فتركّب . كذا في النهاية « 2 » .
قال قدس سره : أهل الضرر والزمانة . [ ص 5 ]
أقول : وكأنّهم ضرائر وزَمْنى في الجوهر الباطني .
والأوّل : إشارة إلى قصور القوّة النظريّة التي يقال لها : العقل النظري .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 331 ( شنق ) .
( 2 ) . لم نجده في النهاية ، بل وجدناه في الصحاح ، ج 1 ، ص 139 ( ركب ) . وانظر : شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 44 .