على مقتضى العلم به كالبيان والتعريف والنظر ونحوه ليهلك عن هلك عن بيّنة ولم يدحض احتجاجه على أهل النار .
قال عليه السلام : بما آتاهم . [ ص 163 ح 1 ]
أقول : من الحجج الداخلة كالعقل والقدرة والعلم وغيرها . وقوله : « عرّفهم » أي الحجج الخارجة من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ، ولعلّ عزّ من قائل أشار إليهما بقوله العزيز :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
« 1 » على أن يكون الرسول يشمل العقل أيضاً ، وكذلك الأمر في الأحكام الشرعيّة على ما فصّلناها آنفاً .
قال : المعرفة من صنع . [ ص 163 ح 2 ]
أقول : أيالمعرفة التي لا تلزم حجّته تعالى إلّابها ، وهي معرفة الأحكام التكليفيّة التي يعذّب ويثاب مخالفها وموافقها .
قال : من هي . [ ص 163 ح 2 ]
أقول : يعني أهي ممّا يمكن للعباد تحصيلها وكسبها بعقولهم ونظرهم بدون توقيف من اللَّه تعالى ، أم « 2 » . وقوله : « هي » مبتدأ ، والظرف الواقع قبله خبره ، والمجموع خبر المعرفة . ويحتمل أن يكون « هي » فاعل الظرف .
قال عليه السلام : صنع . [ ص 163 ح 2 ]
أقول : ردّ على المعتزلة ومن يحذو حذوهم حيث ذهبوا إلى أنّ المعرفة تولّديّة تحصل للعباد بحسب ما يترتّب مقدّماتها من الحجّة والقياس ، أو المعرّف من الحدّ والرسم وليست من صُنع اللَّه تعالى .
قال : ليضلّ . [ ص 163 ح 3 ]
أقول : اللام لتأكيد النفي ، يقال : ما كان زيد ليفعل كذا إذا بَعُدَ صدوره عنه .
قال عليه السلام : حتّى يعرّفهم . [ ص 163 ح 3 ]
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 15 .
( 2 ) . كذا .