أقول : بتشديد الراء ، لعلّ المراد به أنّ اللَّه لا يخذل قوماً بعد إذ وفّقهم حتّى يعرّفهم ما يرضيه فيعملوا به ، وما يسخط فيتجنّبوا عنه ، أيحتّى يوفّقهم لكلّ خير ويعصمهم عن كلّ شرٍّ ؛ من قبيل « عرّف الدنيا داها ودواها » فما بعد « حتّى » داخل في حكم ما قبلها ، ذكر هذا الحديث في الباب لمناسبة هذا الخبر .
وأمّا إذا فسّر ذلك بأنّ المراد أنّ اللَّه لا يحتجّ على قوم ، ولا يحكم بضلالتهم بعد إذ هداهم إلى الإيمان إلّابعد أن يعلمهم ، فيكون حينئذٍ ما بعد « حتّى » خارجاً عن حكم ما قبلها .
قال : وقال . [ ص 163 ح 3 ]
أقول : هذا من كلام ثعلبة ، والضمير المستتر في الفعل عائد إلى حمزة ، أيوسأله عن قوله تعالى في سورة فصّلت .
قال عليه السلام : عرّفناهم . [ ص 163 ح 3 ]
أقول : بتشديد الراء ، والمفعول محذوف أيسبيل الحقّ .
قال عليه السلام : وهم يعرفون . [ ص 163 ح 3 ]
أقول : أيسبيل الحقّ ، والتعدية ب « على » لتضمين الاستحباب معنى الترجيح .
قال عليه السلام : بيّنّا لهم . [ ص 163 ح 3 ]
أقول : بدل « عرّفناهم » كلّ من الهداية قد يستعمل في التوفيق ، وقد يستعمل في بيان الحكم ، والبيان لا يستعمل في التوفيق إلّانادراً بقرينة إن جعلنا هذا الحديث على حدة ، كان أحاديث الباب سبعة .
قال عليه السلام : نجد الخير . [ ص 163 ح 4 ]
أقول : أيفيما كلّف به لا مطلقاً . والنجد : الطريق الواضح المرتفع « 1 » .
قال : ينالون بها . [ ص 163 ح 5 ]
أقول : أيمعرفة الأحكام الشرعيّة التكليفيّة التي يحتجّ اللَّه على من لم يعمل بها .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 543 ( نجد ) .