قال عليه السلام : حتماً . [ 155 ح 1 ]
أقول : مصدر قولك : حتمت عليه الشيء ، أيأوجبت ، والوصف بالمصدر للمبالغة .
والمراد موجباً للفعل بحيث لم يكن له سبيل إلى تركه أصلًا لفقده العلّة التّامة للترك كأن يكون الفعل بالوجوب السابق .
قال عليه السلام : إنّه لو كان . [ 155 ح 1 ]
أقول : الضمير راجع إلى ما يرجع إليه الضمير « أنّه كان » .
قال عليه السلام : كذلك . [ 155 ح 1 ]
أقول : أيلو كان قضاء حتماً وقدراً لازماً .
قال عليه السلام : لبطل الثواب . [ 155 ح 1 ]
أقول : الثواب هو الأجر وهو نفع مقارن للتعظيم والمحمدة ، والعقاب ضرّ مقارن للإهانة واللوم « 1 » .
ومن هاهنا لاح الفرق بين الأجر والعوض . وفي نهج البلاغة : وقال عليه السلام لبعض أصحابه في علّة اعتلّها : « جعل اللَّه ما كان من شكواك حطّاً لسيّئاتك فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطّ السيّئات وتحتّها « 2 » حطّ الأوراق ، وإنّما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإنّ اللَّه يدخل بصدق النيّة والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنّة » « 3 » .
وذكر السيّد الرضيّ : وأقول : صدق عليه السلام أنّ المرض لا أجر فيه ؛ لأنّه من قبل ما يستحقّ عليه العوض ؛ لأنّ العوض يستحقّ على ما كان في مقابله فعل اللَّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقّان على ما كان في مقابله فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه
هامش
( 1 ) . نقل في النهاية ، ج 1 ، ص 158 ( بوأ ) حديثاً عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « فيكون الثواب جزاءً والعقاب بواءً » . وانظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 576 ( أجر ) .
( 2 ) . في المصدر : « يحتّها » .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 476 ، الحكمة 42 .