قال عليه السلام : قال يسلك . [ ص 154 ح 3 ]
أقول : « سلك » يستعمل لازماً ومتعدّياً ، فإن جعل هنا من اللازم ، فهو على صيغة المجهول المضارع ، والياء للتعدية ، وفيه ضمير راجع إلى « اللَّه » وإن جعل من المتعدّي من المجهول ، فالباء لتقوية الإلصاق ، والظرف قائم مقام الفاعل ، أو المعلوم والباء لتقوية الإلصاق ، وفيه ضمير الفاعل .
قال عليه السلام : في طريق لأشقياء « 1 » . [ ص 154 ح 3 ]
أقول : أيالطريق الذي يكون غالباً للأشقياء ، وهو طريق المعاصي .
قال عليه السلام : حتّى يقول . [ ص 154 ح 3 ]
أقول : يجوز الرفع كقراءة نافع
« حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ »
« 2 » فيكون « حتّى » الابتدائيّة الداخلة على الجمل وما بعدها حاليّةً محكيّة أيحتّى حاليّة حينئذٍ إنّ الناس يقولون .
ويجوز النصب كقراءة الباقين « 3 » ، فيكون « حتّى » جارّة بمعنى « إلي » نحو
« حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى »
« 4 » .
قال عليه السلام : ثمّ يتداركه . [ ص 154 ح 3 ]
أقول : الفعل المنسوب إلى واحد ، وإذا نقل إلى باب التفاعل ، أفاد المبالغة باعتبار أنّ الغالب فيما فيه مغالَبةٌ المبالغةُ .
قال عليه السلام : الشقاء . [ ص 154 ح 3 ]
أقول : أيفعلت عليه ويأخذه عن هذا الطريق كقوله تعالى حكايةً :
« رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا »
« 5 » ، ونسبة التدارك إلى السعادة والشقاوة مجاز ، فالمراد التوفيق والخذلان على وفق ما جعل عليه بدون جبر ووجوب سابق .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « الأشقياء » .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 214 .
( 3 ) . راجع : التبيان ، ج 2 ، ص 198 ؛ مجمع البيان ، ج 2 ، ص 67 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 91 .
( 5 ) . المؤمنون ( 23 ) : 106 .