الثاني : التفصيل كما مرّ وقد يترك تكرارها اكتفاءً بذكر أحد الشقّين عن الآخر نحو
« يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ »
« 1 » أيوأمّا الذين كفروا باللَّه فلهم كذا وكذا .
وما نحن فيه من هذا القبيل حيث إنّ الشقّ الآخر مقدّر ، وهو : وأمّا إذا لم تتوهّم على هذا فمكانك .
الثالث : التأكيد ؛ لأنّ معنى قولنا : « أمّا زيد فقام » : مهما يكن من شيء فزيد قائم .
وقد يتوسّط بين أمّا والفاء جملة شرطيّة نحو
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ »
« 2 » .
قال : عَلَيَّ . [ ص 75 ح 2 ]
أقول : للإضرار ، أيإذا أسأت توهّمك في حقّي فقم إليه . الجارّ متعلّق ب « قم » لتضمّنه معنى المشي .
قال : إلى عقال . [ ص 75 ح 2 ]
أقول : العقل : الحبس ، والعقال - بكسر العين المهملة وتخفيف القاف - : حبل يشدّ به الجمل ، فلا يقدر على المشي ؛ وبضمّ العين وتشديد القاف ظلع « 3 » يؤخذ في قوائم الدابّة « 4 » .
قال : وسِمة . [ ص 75 ح 2 ]
أقول : الواو للعطف على عقال ، والسمة - بكسر السين - أثر الكلّي في الحيوانات « 5 » ،
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 174 - 175 .
( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 88 - 89 .
( 3 ) . في المخطوطة : « طلع » ، وما أدرجناه من المصدر .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 - 1770 ( عقل ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 186 ( وسم ) .