[
باب المستأكل بعلمه والمباهي به
] قال عليه السلام : إلّاأن يتوب . [ ص 46 ح 1 ]
أقول : يحتمل أن يكون هذا الترديد من الراوي من حيث إن شكّ هذا أو ذاك . ومن الجائز أن يكون الشقّ الأوّل نظراً إلى حقّ اللَّه ، والثاني نظراً إلى حقّ الناس ؛ لاحتياجه إلى أن يرجع إليهم ما أخذ منهم .
قال عليه السلام : وعمل بعلمه نجا . [ ص 46 ح 1 ]
أقول : من الهلكة في النشأة الباقية أو من الهمّ في طلب العلم والتعب في تحصيله من دون فوزه بالسعادة الأبديّة الاخرويّة .
قال عليه السلام : فهي حظّه . [ ص 46 ح 1 ]
أقول : أينصيبه ليس له في الآخرة من خلاق « 1 » .
قال عليه السلام : خير الدنيا . [ ص 46 ح 2 ]
أقول : أيترتّب عليه وإن لم يقصده والآخرة .
قال عليه السلام : فاتّهموه . [ ص 46 ح 4 ]
أقول : على صيغة الأمر من باب الافتعال ، وأصله : اوْتَهِموه ، قُلبت الواو ياءً ؛ لانكسار ما قبلها ، ثمّ أبدلت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال .
ثمّ بنيت على هذا الإدغام أسماء من المثال وإن لم يكن فيها تلك العلّة توهّماً أنّ التاء أصليّة ؛ لأنّ هذا الإدغام لا يجوز إظهاره بحال ، فمن تلك الأسماء التُكلة والتُكلان والتخمة والتجاه والتراث والتقوى .
وإذا صغّرت قلت : تُهَيْمة وتُكَيْلة ، ولا تعيد الواو ؛ لأنّ هذه حروف الزمت البدلَ فتثبت في التصغير والجمع ، فالاسم من الاتّهام : التُهَمَة بضمّ التاء وفتح الهاء .
قال عليه السلام : يحوط ما أحبّ . [ ص 46 ح 4 ]
أقول : أييحفظ ويحرس ما أحبّ ورعاه « 2 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 536 ( حظظ ) .
( 2 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 161 .