تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
بان رخصه في السؤال عما شاء وجعله من معارف أصحابه تنبيها على تفاوت المراتب في الفضيلة والعرفان . وذلك لان القول بامامة الثلاثة الأولى عليهم السلام ربما قال به غير هذه الفرقة فليس في ذلك اشكال ، وانما الجاحدون لامامتهم كالجاحد لضوء الشمس في رابعة النهار لكثرة ما ورد في شأنهم من آيات القرآن وأحاديث سيد الأبرار . واما القول بامامة الأئمة الثلاثة بعد الأولين عليهم السلام ففيه زيادة بصيرة واهتداء ولهذا وقع فيه اظهار السرور ، ان العثور على الإمامة الموجود في الوقت مع ما جرت عليه عادة الناس من الحسد والوقوع فيمن فاق عليهم من الفضل والكمال امر يحتاج إلى درك كامل وقلب مستنير وعقل صحيح ، ولهذا زاده في التعظيم والتخصيص ، واما قوله : كف رحمك اللّه ، فكأنه امر بالتقية .

الحديث السادس عشر وهو الثاني والتسعون واربع مائة

« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الخالد البرقي عن القاسم بن محمد الجوهري » ، من أصحاب أبى الحسن الكاظم عليه السلام واقفي لم يلق أبا عبد اللّه عليه السلام « صه » وفي رجال الشيخ : وقال الكشي : قال نصر بن - صباح : قالوا : كان واقفيا ، وقال النجاشي : مولى تيم اللّه كوفي الأصل روى عن علي بن أبي حمزة وغيره من أصحاب الصادق عليه السلام ، كوفي سكن بغداد روى عن موسى بن جعفر عليه السلام ، وفي الفهرست : روى عنه الحسين بن سعيد وأبو - عبد اللّه البرقي . « عن الحسين بن أبي العلاء قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الأوصياء طاعتهم مفترضة ؟ قال : نعم ! هم الذين قال اللّه عز وجل :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
( النساء - 59 ) ، وهم الذين قال اللّه عز وجل :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
( المائدة - 55 ) » .