تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
حتى انتهى الامر إليه ، يعنى انى ذكرت واحدا واحدا من الأئمة على هذا الوجه حتى انتهت النوبة إليه . ثم قلت : أنت يرحمك اللّه ، اى أنت بعدهم تكون إماما فرض اللّه طاعته ، وقوله عليه السلام : هذا دين اللّه ودين ملائكته ، من باب إضافة المصدر إلى مفعوله اى هذا طاعة اللّه وطاعة ملائكته .

الحديث الرابع عشر وهو التسعون واربع مائة

« علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي - إسحاق ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اعلموا ان صحبة العالم واتباعه دين يدان اللّه به وطاعته مكسبة للحسنات ممحات للسيئات وذخيرة للمؤمنين ورفعة فيهم في حياتهم وجميل بعد مماتهم » .

الشرح

مكسب بكسر الميم اسم آلة كمفعال من الكسب وكذا ممحاة مفعال قلبت لامه ألفا من المحو . واعلم أنه أراد عليه السلام بالعالم العالم الرباني العارف بحقائق الأشياء كما هي وهو الامام ، فذكر أن صحبته واتباعه دين لمن يتبعه به يدين اللّه ويطيعه ، ويستفاد من كلامه عليه السلام ان لا دين لغير العالم الرباني الا اتباعه وتقليده لذلك العالم وان طاعته عين طاعة اللّه ، وذلك امر محقق يظهر صدقه عند التأمل ، فان العالم الحقيقي هو البصير بأمر الدين السالك سبيل اللّه بقدم العلم واليقين بخلاف غير العالم ، فإنه في حد نفسه لا بصيرة له ولا قدم صدق عند ربه ولا قوة سلوك في قطع المنازل إلى الآخرة وانما له ان يقتدى بغيره . فالامام هو القائد البصير ، والتابع كالأعمى الّذي يحمله القائد البصير ويمشى به