تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
في سلوك الآخرة . والقسم الثاني الكافر المعاند وهو المنكر لائمة الدين الجاحد لحقهم وهو الضال المضل . والقسم الثالث ما ليس بمؤمن ولا كافر معاند ، وهو ما دام كذلك ضال واقف عن الطريق حتى يهتدى بنور المعرفة ويرجع إلى الهدى الّذي فرض اللّه عليه من طاعة الامام فيحشر معه على الوجه الّذي مر بيانه . إذ ليس حكمه حكم من لا يجب عليه المعرفة باللّه وكلماته لا على الاستقلال وو لا على الاتباع ، وهم الذين قال اللّه فيهم :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
إلى قوله :
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
( الأعراف - 179 ) ، وهم المختوم على قلوبهم في أصل الفطرة ، واما هؤلاء فليسوا كذلك ، فان ماتوا على هذه الضلالة فيفعل اللّه بهم ما يشاء ،
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
( التوبة - 106 ) . فان قتل : فما حال الطائفة الأولى في الآخرة ؟ قلت : قد وقع الاختلاف من الحكماء الاسلاميين في معادهم على قولين ، والحق ان لهم في الآخرة حياة ناقصة حيوانية ، ثم إنه قد اختلف أهل الكشف في تعذيب الجهلة والكفرة الذين لا يهتدون ولا يجحدون وليسوا من أهل العناد والاستكبار ولا الجحود والانكار مع اتفاقهم على تسرمدهم في الجحيم وخلودهم في النار .

الحديث الثاني عشر وهو الثامن والثمانون واربع مائة

« على عن محمد بن عيسى عن يونس ، عن محمد بن الفضيل ، قال : سألته عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى اللّه عز وجل ، قال : أفضل ما يتقرب به العباد إلى اللّه عز وجل طاعة اللّه وطاعة رسول اللّه وطاعة أولي الأمر . قال أبو جعفر عليه السلام : حبنا ايمان وبغضنا كفر » .