منزلة القائمين مقامه ؟
وأما ثالثا فلان من الامراء المستكمل بهم نصاب العدد عندهم إلى عمر بن - عبد العزيز يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد الشمس بن عبد مناف ، اما يزيد فمن اشقى المقرنين في الأصفاد وأخرى المقمحين بالاغلال في العذاب الشديد ، واما مروان فقد كان يقال له الطريد ابن طريد ، لما قد كان طرد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ونفاه إلى الطائف ، وقيل : طرده إلى الربذة ، ثم إلى الطائف فارجعهما عثمان إلى المدينة ونفى أبا ذر إلى الربذة ، ومن المتفق على صحته ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سماه : الوزغ ابن الوزغ والملعون بن ملعون ، قال حافظ الدميري الشافعي في موضعين من كتاب حياة الحيوان .
روى الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال : كان لا يولد لاحد مولود الا اتى إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فيدعو له ، فادخل عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون ، ثم قال : صحيح الاسناد ، وروى بعده بيسير عن محمد بن زياد قال : لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان :
أنت الّذي انزل اللّه فيك :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
( الأحقاف - 17 ) ، فبلغ ذلك عائشة فقالت : كذبت واللّه ما هو به ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه .
ثم روى الحاكم عن عمرو بن مرة الجهني وكانت له صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ان الحكم بن عاص استأذن على النبي صلى اللّه عليه وآله فعرف صوته فقال : ائذنوا له لعنة اللّه عليه وعلى من يخرج من صلبه الا المؤمن منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويصنعون « 1 » في الآخرة ذو مكر وخديعة يعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق . انتهى كلامه .
ومن بعده عبد الملك بن مروان الجابر الغشوم الظلوم المقدام على سفك الدماء ،
هامش
( 1 ) يضعون - م - يترفهون في الدنيا ويضيعون « حياة الحيوان » .