تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ثم قال : القول الثاني في
الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
: قال ابن عباس : الشجرة الملعونة في القرآن المراد بها بنو أمية الحكم بن أبي العاص وولده ، قال : رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في المنام ان ولد مروان يتداولون منبره ، فقص رؤياه على أبى بكر وعمر وقد خلا في بيته معهما ، فلما تفرقوا سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحكم يخبر برؤيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاشتد ذلك عليه واتهم عمر في افشاء سره ، ثم ظهران الحكم كان يتسمع إليهم فنفاه رسول اللّه . ومما يؤكد هذا التأويل قول عائشة لمروان : لعن اللّه أباك وأنت في صلبه فأنت بعض من لعنه اللّه . انتهى ما قاله في تفسير هذه الآية بعبارته . ثم قال في تفسير سورة القدر في قوله تعالى :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
( القدر - 3 ) ، روى القاسم بن فضل عن عيسى بن مازن قال : قلت للحسن يا مسود وجوه المسلمين « 1 » عمدت إلى هذا الرجل فتابعت معدله « 2 » يعنى معاوية ؟ فقال : ان رسول - اللّه صلى اللّه عليه وآله رأى في منامه بنى أمية يطئون منبره واحد بعد واحد ، وفي رواية ينزون على منبره نزو القردة ، فشق ذلك عليه فانزل اللّه : انا أنزلناه في ليلة القدر إلى قوله خير من الف شهر ، يعنى ملك بنى أمية ، قال القاسم : فحسبنا ملك بنى أمية فإذا هو الف شهر . طعن القاضي في هذه الوجه فقال : ما ذكره من الف شهر ليس في أيام بنى أمية « 3 » لأنه تعالى لا يذكر فضلها بذكر الف شهر مذمومة ، وأيام بنى أمية مذمومة . واعلم أن هذا الطعن باطل « 4 » لان أيام بنى أمية كانت أياما عظيمة بحسب السعادات الدنيوية ، فلا يمتنع ان يقول اللّه تعالى : انى أعطيتك ليلة هي في السعادات الدينية أفضل من تلك الأيام في السعادات الدنيوية . انتهى كلامه بألفاظه .
هامش
( 1 ) المؤمنين « التفسير » . ( 2 ) فبايعت له « التفسير » . ( 3 ) بنى أمية بعيد « التفسير » . ( 4 ) ضعيف « التفسير » .