الرضا عليه السلام هل تبقى الأرض بغير امام ؟ قال : لا ، قلت : انا نروى انها لا تبقى الا ان يسخط اللّه عز وجل على العباد ؟ قال : لا تبقى إذا لساخت » .
الشرح
قد مر شرحه .
تذنيب
لا يخفى على كل عاقل ان من كان له أدنى بصيرة ولم يعم عين قلبه بغشاوة العصبية والتقليد ونظر في هذه المأثورات وما ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالنقل الشائع المشهور بطرق متكاثرة أنه قال : الخلفاء أو الأئمة بعدى اثنى عشر كلهم من قريش ، وقال : لا يزال الاسلام عزيزا أو هذا الدين قائما حتى يقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة ، أو ما يجرى مجرى هذه الالفاظ كما مر مع ما شاع وذاع من قوله صلى اللّه عليه وآله : انى تارك فيكم الثقلين . . . الحديث ، وسائر ما ورد في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، لعلم يقينيا ان المذهب الحق هو مذهب الشيعة الإمامية ، اى محققيهم الذين اهتدوا بهدى الأئمة الطاهرين عليهم السلام وساروا بسيرتهم من طلب الحق والاعراض عن الاغراض الدنيا ، لا الجهلة والحمقى الذين وجهة قصدهم التعصب والرياء والعداوة والبغضاء واللعن والطرد وايلام الخلق وايذاء البرايا .
ثم من العجب ان جماعة من علماء العامة ضاق عليهم المخرج من النقل المتواتر عن النبي صلى اللّه عليه وآله ان القائم بالامر بعده اثنا عشر خليفة وليس هم الا أئمة الامامية ، فحاولوا التفصي عنه والتجئوا إلى القول بان المراد الخلفاء من بعده إلى عمرو بن عبد العزيز فان به يتم عدد الاثنا عشر .
ولا يخفى لعاقل ان الّذي ذكروه سفاهة لا يستحق الاصغاء إليها ولا الاعتبار بها .
اما أولا فان الأحاديث المذكورة ناطقة تصريحا وتفهيما باستمرار الامر بالاثنا - عشر إلى اخر الدهر وقيام الخلافة بهم إلى قيام الساعة .