تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
عدة الخلفاء من بعدى عدة نقباء بني إسرائيل . فهذه الروايات بأسرها مستصحبة « 1 » الأسانيد من طرق العامة مثبتة الصحة في صحاحهم وأصولهم جميعا وهنالك من الطريقين مسانيد صحاح وطرق مستفيضة يجمعها انه صلى اللّه عليه وآله قال : الأئمة بعدى من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين عليه السلام ، أعطاهم اللّه علمي وفهمي والتاسع مهديهم ، وفي صحاحهم ، الستة وجامع أصولهم انه صلى اللّه عليه وآله قال : المهدى من عترتي من ولد فاطمة يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وانه صلى اللّه عليه وآله قال : لا يذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى ، وانه صلى اللّه عليه وآله قال : لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا منى أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قال شارح المشكاة : هذه الأحاديث وأشباهها فيها دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش ولا يجوز عقدها لغيرهم وبين صلى اللّه عليه وآله ان هذا الحكم إلى اخر الدهر ما بقي من الناس اثنان . فنقول : من لم يكن في عقله آفة وعلى بصيرته غشاوة يعلم أن هذه النصوص المتواترة الصحة دالة على أن خلفاء النبي صلى اللّه عليه وآله من بعده اثنا عشر إماما لا غير كلهم من قريش بهم يقوم الدين ويستقيم الاسلام إلى قيام الساعة ، ولم يوجد هذا العدد ولا هذا الوصف الا في الأئمة الشيعة الإمامية فهؤلاء الأوصياء الخلفاء ، فثبت ان الأرض ما زالت الا وللّه فيه الحجة . وقوله عليه السلام : يعرف الحلال والحرام ، اى عرفانا شهوديا عن كشف إلهي وإلهام ، لا بطريق استفادة بشرية ورواية سمعية أو اجتهاد رسمي أو استنباط فكرى ، وقوله عليه السلام : يدعو الناس إلى سبيل اللّه ، اى بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، كما امر اللّه عز وجل به الرسول صلى اللّه عليه وآله في قوله
هامش
( 1 ) مستصحة - م .
شرح أصول الكافي — صفحة 481 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )