تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الأول ان العالم الحقيقي والعارف الرباني له الولاية على الدين والدنيا وله الرئاسة الكبرى . والثاني ان سلسلة العرفان باللّه والولاية المطلقة لا ينقطع ابدا . والثالث ان عمارة العالم الأرضي وبقاء الأنواع فيها بوجود العالم الرباني ، وقد أقيم عليه البرهان في الحكمة المتعالية ، فيلزم الاعتراف بوجود امام حافظ للدين في كل زمان . الرابع ان هذا القائم بحجة اللّه لا يجب ان يكون ظاهرا مشهورا كهو عليه السلام في أوقات تمكنه من الخلافة ، بل ربما يكون خاملا مستورا كاولاده المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين . والخامس ان قوله عليه السلام : هجم بهم العلم على حقائق اليقين وباشروا روح اليقين ، دال على أن علوم أولياء اللّه حاصلة بحدس تام وإلهام من اللّه وانه اطلعهم اللّه على الحقائق وقذف في قلوبهم نورا من لدنه يريهم اللّه الأشياء كما هي وهو روح اليقين ، واللّه ولى المتقين .

الحديث الثاني وهو الخامس والأربعون واربع مائة

« علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس وسعدان بن مسلم عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : ان الأرض لا تخلوا لا وفيها امام ، كيما ان زاد المؤمنون شيئا ردهم ، وان نقصوا شيئا أتمه لهم » .

الشرح

قد علمت أن الأرض لا تخلو من حجة اللّه على خلقه اما رسول أو نائبه الامام على الناس ، فبعد انقراض زمان الرسالة لا تخلو الأرض من امام هادي للخلق
شرح أصول الكافي — صفحة 478 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )