بواسطة الروح القدسي سماعا في اليقظة لكن لا بصورة الالفاظ ولا يرى الواسطة متمثلا شخصيا لا في اليقظة ولا في النوم أيضا كما دل عليه الحديث الآتي .
الحديث الثالث وهو الثامن والثلاثون واربع مائة
« محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرسول والنبي والمحدث ، قال : الرسول هو الّذي « 1 » يأتيه جبرئيل عليه السلام قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول واما النبي فهو الّذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ونحو ما كان رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه - وآله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى اتاه جبرئيل عليه السلام من عند اللّه بالرسالة وكان محمد صلى اللّه عليه وآله حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل عليه السلام ويكلمه بها قبلا ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه ، من غير أن يكون يرى في اليقظة واما المحدث فهو الّذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه » .
الشرح
رأيته قبلا بفتحتين وقبلا بضمتين كصرد وعنب وقبالا وقبيلا كامير أي مقابلة وعيانا .
قد علمت أن الرسول بما هو رسول هو الّذي قويت قوته النفسانية الخيالية فتمثل له الصور العقلية ومبدأها المفيض عليه بصور حسية فيسمع كلاما ويرى متكلما بسمعه وبصره الحسيين الباطنيين ، فالكلام كلام اللّه والمتكلم هو ملك مقرب رسول واسطة بين اللّه وعبده ، فالملك رسول من اللّه إلى الرسول ، والرسول رسول منه إلى الخلق .
لأنا قد ذكرنا فيما سبق ان القلب المعنوي من الانسان وهو نفسه له وجهان : وجه
هامش
( 1 ) قال الرسول الّذي ( الكافي ) .