بلغت جملتها حد التواتر قال : لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب ، وقال أيضا : لو ثبت « 1 » لي وسادة لحكمت بين أهل التورية بتوراتهم . . . الخبر وقال مشيرا إلى صدره المنور : ان هاهنا لعلوما جمة ، لو وجدت حملة « 2 » دل كلمة « لو » على أن عنده من العلوم الإلهية والاسرار الربانية ما لم يحتمله ولم يطق حمله أحد في زمانه .
وقال في كلام طويل : فما نزلت آية من القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الا أقرأنيها واملاءها على فكتبتها بخطى وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، ودعى اللّه ان يعطيني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ولا علما املاءه على منذ دعا اللّه لي ، قال : ثم وضع يده على صدري ودعا لي ان يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا . . . الحديث بطوله .
فإذا تمت هذه المقدمات الخمس ثبت وتبين ان عليا عليه السلام كان حجة على الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لكونه قيم القرآن وامام هدى للناس وكانت طاعته مفترضة ، وان ما قال في القرآن فهو الحق الّذي لا ريب فيه . فهذا شرح ما ذكره منصور بن حازم وعرضه على الصادق عليه السلام فصدقه ودعا له برحمة - اللّه عليه .
الحديث الثالث وهو التاسع والعشرون واربع مائة
« علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن يعقوب » بن قيس أبو على الجلاب الجبلي الدهني ، اختلف أصحابنا فيه فقال الشيخ الطوسي : ثقة مولى شهد له عدله في وعدة مواضع وقال النجاشي : انه اختص بابى عبد اللّه وأبى الحسن عليهما -
هامش
( 1 ) ثنيت : « سفينة » ثنى الوسادة كناية عن التمكن في الامر ، لان الناس يثنون الوسائد للأمراء والسلاطين ليجلسوا عليها .
( 2 ) لعلما جما لو أصبت له حملة « نهج » .