تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
والبراهين يعنى المعجزات الظاهرة منهم ، وهي المراد هاهنا بالدلائل والبراهين ، إذ الناس لا يذعنون الا بما يشاهدونه . وقوله : لكيلا يخلو ارض اللّه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته تعليل متعلق بقوله : ثم ثبت ذلك في كل دهر ، ووجه التعليل : ان ما دامت الأرض باقية والناس موجودون فيها فلا بد لهم من حجة للّه عليهم يقوم بأمرهم ويهديهم إلى سبيل الرشاد وحسن المعاد وهو الحجة الظاهرة ، ولا بد ان يكون معه علم باللّه وآياته تدل على صدق مقالته ودعوته للناس وعلى جريان حكمه عليهم وجواز عدالته فيهم وهو الحجة الباطنة ، واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل .

الحديث الثاني وهو الثامن والعشرون وأربعمائة

« محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن - حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان اللّه اجل وأكرم من أن يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون باللّه ، قال : صدقت ، قلت من عرف ان له ربا فقد ينبغي له ان يعرف ان لذلك الرب رضا وسخطا وانه لا يعرف رضاه وسخطه الا بوحي أو رسول فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له ان يطلب الرسل فإذا لقيهم عرف انهم الحجة وان لهم الطاعة المفترضة وقلت للناس تعلمون ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان هو الحجة من اللّه على خلقه ، قالوا بلى قلت فحين مضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من كان الحجة على خلقه ، فقالوا القرآن فنظرت بالقرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الّذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته فعرفت ان القرآن لا يكون حجة الا بقيم فما قال فيه من شيء كان حقا فقلت لهم من قيم القرآن ، فقالوا ابن مسعود قد كان يعلم وعمر يعلم وحذيفة يعلم ، قلت كله قالوا لا فلم أجد أحدا يقال إنه تعرف ذلك كله الا عليا صلوات اللّه عليه وإذا كان الشيء بين القوم فقال هذا لا ادرى وقال هذا لا ادرى وقال هذا لا ادرى وقال هذا انا ادرى