الأرض لا تخلو من حجة وان الأنبياء الذين هم حجج اللّه على طبقات وان الفرق بين الرسول والمحدث بما ذا ؟ وان الأئمة عليهم السلام خلفاء اللّه في ارضه وأبوابه التي يؤتى منه ، وهم أنوار اللّه وولاة الامر وأركان الأرض وأهل الذكر والراسخون في العلم والمصطفون وفي سائر نعوتهم ومناقبهم المشتركة بينهم ، ثم في اثبات حجية واحد واحد منهم وذكر خصائصه وكراماته وسائر أحواله . فها انه إذا نشرع فيما نحن بصدده من شرح أحاديث هذا الكتاب مستعين بمفيض العلم وملهم الحق ومعطى الحجة في جميع الأبواب .
باب الاضطرار إلى الحجة
وفيه خمسة أحاديث :
الحديث الأول وهو السابع والعشرون وأربعمائة
« قال أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني مصنف هذا الكتاب رحمة اللّه عليه :
حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمر الفقيمي ، عن هشام بن الحكم عن أبي - عبد اللّه عليه السلام أنه قال للزنديق الّذي سأله من اين أثبت الأنبياء والرسل ، قال :
انا لما أثبتنا ان لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز ان يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشرونه « 1 » ويحاجهم ويحاجونه ، ثبت ان له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقائهم وفي تركه فنائهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز ، وهم الأنبياء وصفوته من خلقه حكماء مؤدبين « 2 » بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق
و
هامش
( 1 ) يباشروه ( الكافي ) .
( 2 ) مؤدين من ( الكافي ) .