هو ضعيف جدا ، وقال ابن الغضائري : انه كان اوّل امر مغيريا ثم دعا إلى محمد بن عبد اللّه المعروف بالنفس الزكية ، وفي هذه الظنة اخذه داود بن علي فقتله ، والغلاة يضيفون إليه كثيرا ، قال ولا أرى الاعتماد على شيء من حديثه ، وروى فيه أحاديث تقتضى الذم وأخرى تقتضى المدح .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللّه تعالى في كتاب الغيبة بغير اسناد : انه كان من قوام أبى عبد اللّه عليه السلام وكان محمودا عنده ومضى على منهاجه ، وهذا يقتضي وصفه بالعدالة « صه » وقال الكشي : حمدويه بن نصير قال : حدثني العبيدي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن حجاج ، عن إسماعيل بن جابر : ان أبا عبد اللّه عليه السلام لما اخبر بقتل المعلى بن خنيس قال : اما واللّه لقد دخل الجنة . عن ابن أبي نجران عن حماد الناب عن المسمعي قال : لما اخذ داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه فأراد قتله ، فقال له المعلى ، أخرجني إلى الناس فان لي دينا كثيرا ومالا حتى اشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ، فلما اجتمع الناس قال : أيها الناس انا معلى بن خنيس ، فمن عرفني فقد عرفني ، اشهدوا ان ما تركت من مالي عين أو دين أو أمة أو عبيد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله ، فلما بلغ ذلك أبا عبد اللّه عليه السلام خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي وإسماعيل ابنه خلفه ، فقال : يا داود قتلت مولاي واخذت مالي ؟ فقال : ما انا قتلته ولا اخذت مالك ، فقال :
واللّه لأدعون اللّه على من قتل مولاي واخذ مالي ، قال ما قتلته ولكن قتله صاحب شرطتى ، فقال ، باذنك أو بغير اذنك ؟ فقال : بغير اذني ، فقال : يا إسماعيل شأنك به ، فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه ، قال حماد : فأخبرني المسمعي عن معتب قال : فلم يزل أبو عبد اللّه عليه السلام ليلته ساجدا وقائما ، قال : فسمعته في اخر الليل وهو ساجد يقول : اللهم إني أسألك بقوتك القوية ومحالك الشديد وبعزتك التي جل خلقك لها ذليل ان تصلى على محمد وآل محمد وان تأخذه الساعة ، قال :
فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتى سمعنا الصائحة فقالوا : مات داود بن علي ، فقال
شرح أصول الكافي — صفحة 367
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٦٧