تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وهم فيه ولم يتعمد كذبا وهو في يده يقول به ويعمل ويرويه فيقول : انا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلو علم المسلمون انه وهم لم يقبلوه ولو علم هو انه وهم لرفضه ، ورجل ثالث سمع من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله شيئا امر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء ثم امر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ . فلو « 1 » علم أنه منسوخ لرفضه ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه انه منسوخ لرفضوه ، واخر رابع لم يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مبغض للكذب خوفا من اللّه وتعظيما لرسوله « 2 » لم ينسه بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ فعمل « 3 » بالناسخ ورفض المنسوخ ، فان امر النبي صلى اللّه عليه وآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ وخاص وعام ومحكم ومتشابه ، قد كان يكون من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الكلام له وجهان : وكلام عام وكلام خاص مثل القرآن وقال اللّه عز وجل في كتابه :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
( الحشر - 7 ) ، فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وآله وليس كل أصحاب رسول اللّه ( ص ) كان يسأله عن الشيء فيفهم ، وكان منهم من لا يسأله ولا يستفهمه حتى أن كانوا ليحبون ان يجيء الاعرابى والطارئ فيسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى يسمعوا ، وقد كنت ادخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كل يوم وكل ليلة دخلة فيخلينى فيها ادور معه حيث دار ، قد علم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله انه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيرى ، فربما كان في بيتي يأتيني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أكثر « 4 » ذلك في بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله اخلا بي « 5 » وأقام عنى نسائه فلا يبقى عنده غيرى ، فإذا اتاني للخلوة معي في منزل لم تقم عنى فاطمة ولا أحد
هامش
( 1 ) ولو ( الكافي ) . ( 2 ) لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ( الكافي ) . ( 3 ) وعمل . النسخة البدل في الأصل للشارح . ( 4 ) أكثر من . النسخة البدل في الأصل الشارح . ( 5 ) اخلانى ( الكافي ) .