تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
واعترض عليه المحشى رحمه اللّه في هذا الترجيح بوجهين : أحدهما ان الجرح والتعديل متعارضان فيه فيكون الترجيح مع الجرح كما تقرر عندهم ، والثاني ان النجاشي نقل توثيقه عن أبي العباس وغيره كما يظهر من كلامه والمراد بابى العباس هذا اما أحمد بن عقدة وهو زيدي المذهب لا يعتمد على توثيقه أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها . « عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : انى سمعت من سلمان والمقداد وأبى ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل ، افترى الناس يكذبون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فاقبل على فقال : قد سألت فافهم الجواب ، ان في أيدي الناس حقا وباطلا وصدقا وكذبا ناسخا ومنسوخا وعاما وخاصا ومحكما ومتشابها وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس قد كثرت على الكذابة ، فمن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده وانما اتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج ان يكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متعمدا ، فلو علم الناس انه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ورآه وسمع منه فاخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد اخبره اللّه عن المنافقين بما اخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عز وجل :
إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
( المنافقون - 3 ) ، ثم بقوا بعده فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولوهم الاعمال وحملوهم على رقاب الناس واكلوا بهم الدنيا وانما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم اللّه ، فهذا أحد الأربعة ، ورجل سمع من رسول اللّه شيئا لم يحمله « 1 » على وجهه و
هامش
( 1 ) لم يحفظه . النسخة البدل في الأصل للشارح .
شرح أصول الكافي — صفحة 353 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )