الواحد والعشرون كونها قد اظلمت عليها أيامها لكثرة الفتن والجور والظلم فيها .
الثاني والعشرون قطع أرحامهم بعضهم عن بعض .
الثالث والعشرون سفك دمائهم بعضهم لبعض ، فان الزمان إذا خلى عن قانون عدل وسلطان عادل قاهر على الناس بتأييد من عند اللّه يخضعه الخلائق كلهم ، يرى كل أحد حظ نفسه وان يكون الامر له لا عليه ، فيغلب على من يقوى عليه فيأخذ ما في يده وان أبى يسفك دمه ، وكذا من يغلب على هذا فيقع الفساد والهرج في العالم .
الرابع والعشرون دفنهم في التراب الموؤودة بينهم من أولادهم ، كان إذا ولد لأحدهم في الجاهلية بنت دفنها في التراب وهي حية .
الخامس والعشرون كونهم على حالة يجتاز دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا ، اى يزول عنهم طيب العيش والرفاهية ، والخفوض جمع الخفض وهو الدعة والراحة والسكون ، وفي نسخة يختار بالخاء المعجمة اى يراد وفي أخرى طلب العيش بدل طيب العيش وفي بعضها حفوظ من الحفظ .
السادس والعشرون كونهم لا يرجون من اللّه ثوابا ولا يخافون واللّه منه عقابا ، لكون رجاء الثواب وخوف العقاب منه تعالى فرع الايمان به وباليوم اخر وحيث لم يكن لهم فيه أحدهما فلا رجاء لثواب ولا خوف لعقاب ، وقوله عليه السلام : واللّه ، قسم وقع اعتراضا لزيادة التأكيد .
السابع والعشرون كون حيهم أعمى نجس وميتهم في النار مبلس ، وهذا كالفذلكة والنتيجة للأوصاف المذكورة والأحوال المعدودة للدنيا وأبنائها في ذلك الزمان ، فان الزمان إذا خلا عن اعلام الهدى وظهرت اعلام الردى وارتفع منه أنوار العلم والايمان وانتشرت فيه ظلمات الجهل والظلم والطغيان وسائر ما سبق من المذكورات كانت حال أبناء هكذا ، من كون الاحياء عماة عن درك المعارف أشقياء نجسين والأموات في النار معذبين مبلسين من رحمة رب العالمين .
ولفظ نجس اختلف النسخ فيه ففي بعضها بالجيم وهو من النجاسة فيكون
شرح أصول الكافي — صفحة 344
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٤٤