تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ورابع عشرها كونه : ان قاس شيئا بشيء ، بقياسه الفاسد ، لم يكذب نظره ، بل اصر عليه ولا يرجع عنه وان نبهه أحد على خطائه خوفا عن ظهور جهله على الناس ، ولذلك عقب بقوله عليه السلام . وخامس عشرها انه : ان اظلم عليه امر اكتتم به ، اى أخفاه عن غيره ولم يسأل أحد حتى يستفيد منه وجه الصواب في ذلك الامر لما يعلم من جهل نفسه وقصور طبعه عن فهم المرام حين افاده غيره له لكي لا يقال له لا يعلم شيئا وان كان واضحا في نفسه أو مستوضحا . وسادس عشرها كونه جاسرا في الدين أو حاسرا وهو قوله : ثم جسر ، اى تجاسر مع ذلك في امر القضاء فقضى ، وفي بعض النسخ حسر بالحاء المهملة اى كل بصره وانقطع نظره عن الإصابة في الحكم ثم يقضى مع ذلك . وسابع عشرها ما قال : فهو مفتاح عشوات ، اى باعثها ومنشأها ، والعشوات الظلمات تشبيها للشبهة بالظلمة ، وفي بعض الروايات : خباط عشوات ، وهو باضمار في ، اى يخبط في ظلام الشبهات والالتباسات كالذي يمشى في الليل بالمصباح فيتحير ويضل وربما يردى في بئر أو سقط على سبع ، قال ابن الأثير فيه « 1 » : احمدوا اللّه الّذي رفع عنكم العشوة ، يريد ظلمة الكفر وهي بالضم والكسر والفتح الامر الملتبس ، وان يركب امرئ الجهل « 2 » لا يعرف وجهه مأخوذ من عشوة الليل وهو ظلمته ويجمع على عشوات . وثامن عشرها انه : ركاب شبهات ، من قولهم : فلان يركب الجهل ، إذا ركب امرا بجهالة . وتاسع عشرها انه : خباط جهالات ، الخبط الضرب على غير استواء وقد خبط البعير الأرض بيده خبطا ضربها وخبطت الشجر خبطا ضربتها بالعصا ليسقط ورقها ومنه خبط عشواء ، وفي الدعاء : وأعوذ بك ان يتخبطنى الشيطان ، اى يصرعنى ويلعب
هامش
( 1 ) اى في الحديث . ( 2 ) كلما ركب الانسان امرا بجهل لا يبصر وجهه « النهاية » .