تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
باطنية يقتدر بها على استحضار غيرها من المعلومات ، فيبعث يوم القيامة في زمرة العلماء الربانيين والفقهاء العارفين . ومما يؤيد ما ذكرناه ما في تتمة الحديث المنقول آنفا بطريق أهل العصمة عليهم السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام وهي بعد قوله صلى اللّه عليه وآله :
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
، بهذه العبارة : فقال علي عليه السلام : يا رسول اللّه ما هذه الأحاديث ؟ فقال : ان تؤمن باللّه وحده لا شريك له وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقم الصلاة بوضوء سابغ « 1 » في مواقيتها ولا تؤخرها فان في تأخيرها من غير علة غضب الرب عز وجل ، وتؤدى الزكاة وتصوم شهر رمضان وتحج البيت إذا كان لك مال وكنت مستطيعا ، وان لا تعق والديك ولا تأكل مال اليتيم ظلما ولا تأكل الربا ولا تشرب الخمر ولا شيئا من الأشربة المسكرة ، وان لا تزني ولا تلوط ولا تمشى بالنميمة ولا تحلف باللّه كاذبا ولا تسرق ولا تشهد شهادة الزور لاحد قريبا كان أو بعيدا . وان تقبل الحق ممن جاء به صغيرا كان أو كبيرا وان لا تركن إلى الظالم وان كان حميما قريبا ، وان لا تعمل بالهوى ولا تقذف المحصنة ولا تراءى فان أيسر الرياء شرك باللّه عز وجل ، وان لا تقول لقصير يا قصير ولا لطويل يا طويل تريد بدلك عيبه وان لا تسخر من خلق اللّه . وان تصبر على البلاء والمصيبة وان تشكر نعم اللّه التي أنعم بها عليك ، وان لا تأمن عقاب اللّه على ذنب تصيبه وان لا تقنط من رحمته وان تتوب إلى اللّه عز وجل من ذنوبك فان التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له ، وان لا تصر على الذنوب مع الاستغفار فيكون كالمستهزئ باللّه وآياته ورسله ، وان تعلم أن ما أصابك لم يكن لتخطيك وان ما اخطاك لم يكن ليصيبك ، وان لا تطلب سخط الخالق برضاء المخلوق ، وان لا تؤثر الدنيا على الآخرة وان لا تؤثر الآخرة على الدنيا لان الدنيا فانية والآخرة باقية . وان لا تبخل على اخوانك مما تقدر عليه وأن تكون سريرتك كعلانيتك ، و
هامش
( 1 ) اسباغ الوضوء ، اتمامه واكماله ، ومنه اسبغوا الوضوء : اى ابلغوه مواضعه وأوفوا كل عضو حقه .