ظاهره ووجوده الطبيعي نوع واحد ومن حيث باطنه أنواع كثيرة .
إذا تقرر ما ذكرناه تبين ما رامه عليه السلام بقوله : وعند ذلك اختلف الراعيان وتغاير الفريقان ، وفي القرآن آيات كثيرة مشيرة إلى هذا المعنى كقوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ
( الروم - 14 ) ، وقوله :
فَهُمْ يُوزَعُونَ *
( النمل - 83 ) ، وقوله :
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
( آل عمران - 179 ) ، وقوله :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ *
( الصافات - 21 ) ، وغير ذلك .
الحديث السابع وهو الثلاثون والمائة
« الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور » العمى عربى بصرى ، غال ضعيف في الحديث فاسد المذهب ، وقيل فيه أشياء ، اللّه اعلم بها ، روى عن الرضا عليه السلام له كتب عنه ابنه الحسن كذا في النجاشي ، وقال في « صه » ضعيف في المذهب فاسد في الرواية لا يلتفت إلى حديثه ولا يعتمد على ما يرويه . « عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة عالما فقيها » .
الشرح
هذا الحديث مشهور مستفيض بين الخاصة والعامة ، بل قال بعضهم بتواتره ، وقد رواه أصحابنا بطرق كثيرة مع اختلاف في اللفظ .
فمنها ما رواه محمد بن علي بن بابويه القمي أعلى اللّه درجته عن أحمد بن محمد ، عن أبيه عن علي بن إسماعيل ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن موسى بن إبراهيم المروزي عن الكاظم موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من حفظ على أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه في امر دينهم بعثه اللّه عز وجل يوم القيامة فقيها عالما .