طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في هذه الآية :
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
( لقمان - 18 ) ، قال : ليكن الناس عندك في العلم سواء » .
الشرح
الصعر ميل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين ، عن الليث ، ويقال :
داء أصاب البعير يلوى منه عنقه ، وقد صعر خده وصاعر اى أماله تكبرا ، ومنه الحديث :
كل صعار ملعون ، والصعار المتكبر لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بخده « 1 » ، ويروى بالقاف بدل العين وبالضاد المعجمة والفاء والرأي ، وقوله تعالى :
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
( لقمان - 18 ) ، اى لا تعرض عنهم تكبرا .
وهذا التأويل الّذي ذكره عليه السلام تأويل حسن ، لان المعلم ينبغي ان يكون التفاته وتعليمه بالقياس إلى جميع الناس على درجة واحدة ، فإن كان التفاته إلى البعض دون البعض أو استنكف عن تعليم البعض أو نصحه فكأنه مال بوجهه عنه أو تكبر ، والدليل على صحة هذا التأويل ، ان هذا الخطاب وقع من مثل لقمان الحكيم إلى ابنه الجالس مجلسه وأصحابه لا يكونون إلا طلاب العلوم ، فكانت النصيحة منه لابنه التسوية بين الطلاب في إفادة العلم والهداية والارشاد ، واللّه اعلم بالصواب .
الحديث الثالث وهو الرابع والتسعون
« وبهذا الاسناد عن أبيه عن أحمد بن النضر » ، بالنون والضاد المعجمة أبو الحسن الجعفي مولى كوفي ثقة « صه » وفي الفهرست : له كتاب يروى عنه محمد بن خالد البرقي ومحمد بن سالم : « عن عمرو بن شمر » بن يزيد أبو عبد اللّه الجعفي الكوفي روى عن أبي عبد اللّه وعن جابر ضعيف جدا ، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب
هامش
( 1 ) بوجهه « النهاية » .