ويحتمل ان يراد باللفظ « 1 » صيغة المصدر فقوله عليه السلام : يظاهر الظلمة ، اى يعاون وينصر جانب الظلم والظلمة كما في حديث علي عليه السلام : انه بارز يوم بدر وظاهر ، اى نصر وأعان الحق والاسلام . واما فعل الجاهل المدعى للعلم فهو إعانة الظلم والجور ، لأنه عند ظهور العدل وإقامة الحق لم يبق له فضيلة ومنزلة عند أحد بل ينكشف عواره وتدحض حجته ويزهق باطله وهكذا حال أعداء اللّه يوم الحساب ، ولهذا قيل :
يوم العدل أشد على الظالم من يوم الجور على المظلوم .
باب حق العالم
وهو الباب السابع من كتاب العقل والعلم
وفيه حديث واحد : هو الحديث السبعون
« علي بن محمد بن عبد اللّه » ، أبو الحسن القزويني القاضي وجه من وجوه أصحابنا ثقة في الحديث ، قدم بغداد سنة ست وخمسين وثلاثمائة ومعه من كتب العياشي قطعة وهو اوّل من أوردها بغداد ، ورواها عن أبي جعفر أحمد بن عيسى الزاهد عن العياشي كذا في « صه » .
وفي كتاب النجاشي ، وفيه اشكال وهو : ان هذا التاريخ بعد وفاة الكليني رحمه اللّه ، لان وفاته سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ويمكن التفصي عنه بأنه يحتمل ان يكون ملاقاة الشيخ إياه قبل قدومه بغداد بمدة هي أزيد من اثنين وعشرين سنة « عن أحمد بن محمد بن خالد « 2 » عن سليمان بن جعفر الجعفري » بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيار أبو محمد الطالبي الجعفري ، روى عن الرضا عليه السلام وروى أبوه عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام وكانا ثقتين « صه » وفي الفهرست ابن جعفر الجعفري ثقة من أصحاب الرضا والكاظم عليهما السلام .
وروى الكشي عن الحسن بن علي عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : قال العبد
هامش
( 1 ) اى لفظ الظلمة .
( 2 ) عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد « الكافي » .