تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الصالح لسليمان بن جعفر : يا سليمان ولدك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قال نعم ، وولدك على [ ع ] مرتين ؟ قال نعم ، قال وأنت لجعفر رحمه اللّه عليه ؟ قال نعم ، قال : ولولا التي أنت عليها ما انتفعت « 1 » . قال النجاشي : له كتاب عبد اللّه بن محمد بن عيسى روى عنه . « عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ان من حق العالم ان لا تكثر عليه السؤال ولا تأخذ بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا وخصه بالتحية دونهم واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينك ولا تستر بيدك ولا تكثر من القول قال فلان وقال فلان خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها حتى يسقط عليك منها شيء ، والعالم أعظم اجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه تعالى »

الشرح

قوله عليه السلام : لا تغمز ، من غمزت الشيء بعيني أو بالحاجب من باب ضرب إذا أشار إليه فحذف المفعول وهو الضمير العائد إلى العالم ، وكذا في قوله عليه السلام : ولا تشر بيدك ، اى لا تغمزه بعينك ولا تشر إليه بيدك ، ويحتمل ان يكون المراد ان النهى عن فعل الغمز بالعين والإشارة باليد في حضوره وان كان بالقياس إلى غيره ، لان ذلك ينافي التعظيم والحرمة ولذلك حذف المفعول ، لان الغرض ترك أصل الفعل مطلقا وكذا الحال إذا كان المطلوب اتيان أصل الفعل كقولك : فلان يكتب وفلان يزرع ، إذ المقصود اثبات أصل الكتابة أو الزراعة ، قوله عليه السلام : ولا تكثر من القول ، اى لا تكثر من نقل قول الغير عنده مخالفا لقوله ، وقوله عليه السلام : لا تضجر ، صيغة نهى من باب تفعل اى لا تتضجر فحذفت احدى التائين كما هو القياس ، وباقي ألفاظ الحديث واضحة لا سترة فيها .
هامش
( 1 ) ولولا الّذي أنت عليه ما انتفعت بهذا « كش » اى الخصلة التي أنت عليها .
شرح أصول الكافي — صفحة 137 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )