تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
« صه » ويحتمل أيضا ان يكون محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم . ويقال إنه نزيل قم وما كان أصله منها ، ثقة ثقة عين مسكون إليه « 1 » جليل القدر عارف بالرجال موثوق به عظيم المنزلة يروى عن الصفار وسعد « صه » « عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران » هو عبد الرحمن بن أبي نجران بالنون والجيم والراء والنون أخيرا ، واسمه عمرو بن مسلم التميمي مولى كوفي أبو الفضل ، روى عن الرضا عليه السلام وروى أبوه أبو نجران عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكان عبد الرحمن ثقة ثقة معتمدا على ما يرويه « صه » « عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما خلق اللّه العقل قال له : اقبل فاقبل ثم قال له : ادبر فادبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك إياك امر وإياك انهى وإياك أثيب وإياك أعاقب » .

الشرح

هذا الحديث مما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بألفاظ متغايرة من طرق العامة والخاصة ، وقد روى في هذا الباب خاصة بروايات خمس بألفاظ واسناد مختلفة ، ثلاث منها عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، لكن الّذي روى في اوّل الأحاديث عن أبي جعفر عليه السلام والّذي روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » كانت فيهما زيادات على الروايات الباقية سيما الحديث الثاني منها مشتمل على جنود العقل والجهل ، وقد مر في شرحه ما فيه غنية . لكن الّذي يخطر بالبال هاهنا في التأويل انه يحتمل ان يكون المراد بالعقل العقل الجزئي الّذي في الانسان فإنه أيضا اوّل ما خلق اللّه فيه بالنسبة إلى سائر قواه واعضاه ، لست أقول ان حدوثه في مادة خلقة الانسان مقدم بالزمان على وجود سائر القوى والأعضاء
هامش
( 1 ) اى : مسكون إلى روايته ، هذا من ألفاظ المدح للراوي الحديث كبصير بالحديث أو صالح الحديث وغيره . ( 2 ) وهو الحديث الرابع عشر .