تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ومعدن الإلهية ، متوجها بشراشر قلبه وسره إلى حضرة مولاه غير ملتفت إلى ما سواه .

الحديث الرابع والعشرون

« علي بن محمد عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران » ، بن محمد بن أبي نصر السكوني واسم أبى نصر زيد مولى كوفي يكنى أبا يعقوب ثقة معتمد عليه ، روى عن جماعة من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام كذا ذكره العلامة في « صه » والشيخ في الفهرست ، وذكر الشيخ أيضا فيه : انه لقى الرضا عليه السلام وروى عنه ، وروى النجاشي أيضا : انه من أصحاب الرضا عليه السلام . وقال الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري رحمه اللّه : انه يكنى أبا محمد ليس حديثه بالنقى ، مضطرب تارة ويصلح أخرى وروى عن الضعفاء ويجوز ان يخرج شاهدا ، وقال الفاضل الأسترآبادي : والأقوى عندي الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ والنجاشي له بالثقة . قال الكشي : حدثني محمد بن مسعود يكذبون عليه كان تقيا ثقة خيرا فاضلا كذا في « صه » « عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العقل دليل المؤمن » .

الشرح

معناه ان المؤمن يعنى الحقيقي لا يكون الا من كان عارفا باللّه واليوم الآخر بنور البرهان العقلي لا بتقليد أو سماع أو رواية أو شهادة أو حكاية وغير ذلك من الأمور التي ينتهى إلى الحس والمحسوس ، فان شيئا من ذلك وان حصل به إذا تأكد العقيدة الجازمة التي تصير مبدأ للعمل الصالح والاجتناب عن العمل السيئ الّذي تحصل به النجاة عن العقاب والفوز بالجزاء والثواب كما لسائر المسلمين الناجين ، ولكن الّذي به يحصل القرب من اللّه والارتقاء إلى عالم القدس لا يمكن حصوله الا بنور البصيرة العقلية التي بها يعرف الحقائق بالبرهان ويرى الأشياء كما هي وذلك النور العقلي هو الايمان الحقيقي ، فإذا كان المؤمن هكذا فليس دليله وحجته في جميع ماله ان يعلم أو