تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
واللبن وغيرها قال اللّه تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
( النحل - 125 ) ، هذه لقوم ،
وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
( النحل - 125 ) ، هذه لقوم آخرين ،
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( النحل - 125 ) ، هذا لقوم غيرهما . فالحكمة ان غذى بها أهل الموعظة أضرت بهم كما يضر بالطفل الرضيع التغذية باللحم ، والمجادلة ان استعملت مع أهل الحكمة اشمأزوا عنها كما يشمئز طبع الرجل القوى من الارتضاع بلبن الآدمي ، وان استعمل الجدل مع أهل الجدال لا بطريق الأحسن اضربهم أيضا لعدم الفهم وعادتهم الا بما نشئوا فيه واعتادوا به ، بل ينبغي للمعلم ان يتلطف بأصحاب المجادلة القاصرين عن درك الحقائق الحكمية بان يستعمل لأجلهم ما يلائم طباعهم ويوافق قرائحهم من الأغذية العلمية ، فان التغذية بالغذاء الموافق احياء واللجاج بما لا يوافق افناء ، وهذه دقائق لا يدرك الا بنور التعليم المقتبس من مشكاة النبوة واشراق الولاية .

الحديث الحادي والعشرون

« الحسين بن محمد عن معلى بن محمد » ، البصري بالباء الموحدة تحتها نقطة أبو الحسين ، في الخلاصة : مضطرب الحديث والمذهب ، وقال ابن الغضائري : المعلى بن محمد البصري أبو محمد نعرف حديثه وننكره يروى عن الضعفاء ويجوز ان يخرج شاهدا « عن الوشاء » ، هو الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلى كوفي ، قال الكشي : يكنى بابى محمد الوشاء وهو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا عليه السلام وكان من وجوه هذه الطائفة . وروى الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السلام عن أبيه عن سعد عن صالح بن أبي حماد عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت قبل ان اقطع على الرضا عليه السلام جمعت مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك مسائل كثيرة في كتاب وأحببت ان أثبت في امره واختبره ، فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله أريد منه خلوة أناوله الكتاب ، فجلست ناحية متفكرا في الاحتيال للدخول فإذا بغلام قد خرج