تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
وميزان التلازم وميزان التعاند « 1 » ، لكن الأول ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأكبر والأوسط والأصغر ، فيصير الجميع خمسة وتعريف كل منها واشكالها وشرائطها والفرق بين منتجها وعقيمها ومنحرفها ومستقيمها ومعيار الوزن بها مذكور في كتب بعض العلماء الاسلام . وهي ان كانت موازين روحانية لا جسمانية كهذه الموازين المحسوسة ولا اشتراك بين الروحانيات والجسمانيات في نحو الوجود ولكنها مع ذلك لها مشاركة مع هذه الجسمانيات في كثير من المفهومات الذاتية ، اعني ما هو روح المعنى مطلقا عن قيد التجسم والتجرد سيما ميزان التعادل باقسامه ، فإنه ذو كفتين متعلقتين بالعمود والعمود مشترك في الكفتين به ترتبط كل منهما بما ارتبطت به الأخرى ، واما ميزان التلازم فهو بالقبان أشبه لأنه ذو كفة واحدة لكن مقابلها من الجانب الآخر الزمانة وبها يظهر التفاوت والتقدير . واعلم أن اوّل من استعمل شيئا من هذه الموازين النازلة إلينا في القرآن هو الخليل على نبينا وآله وعليه السلام بتعليم اللّه ، فإنه استعمل الميزان الأكبر في احتجاجه مع نمرود ، فالميزان الأكبر ميزان الخليل فمنه تعلمنا اخذ الميزان لكن بواسطة القرآن كما حكى اللّه عنه أنه قال :
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
( البقرة - 258 ) ، وذلك لان الاله بالاتفاق هو القادر على كل شيء ، فقال إبراهيم عليه السلام : إلهي هو الاله الحق لان إلهي يحيى ويميت وهو القادر عليه ، وكل ما هو كذلك فهو الاله ، فإلهي هو الاله فلست باله ، إذ القرآن مبناه على الحذف والايجاز كما هو كذلك في مواضع لا يحصى فقال نمرود :
هامش
( 1 ) فالميزان التعادل عبارة عن القياس الاقترانى ، وميزان التلازم عبارة عن القياس الاستثنائي المتصل ، وميزان التعاند عبارة عن القياس الاستثنائي المنفصل . وتفصيل هذه الموازين في مفاتيح الغيب الّذي صححنا وطبع أخيرا ، فمن شاء فليراجع إليه .
شرح أصول الكافي — صفحة 554 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )