تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ مقدمة الشارح ]

(
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وبه نستعين ) ( مقدمة الشارح ) الحمد للّه الّذي جل عن مطارح أضواء الفكر جلاله ، وارتفع عن مواقع أنوار النظر كماله ، عجزت المدارك والعقول عن كنه كمال حكمته ، وكلت السن الفصحاء عن وصف جلال عظمته ، أشهد أن لا إله الا هو الواحد القهار القادر المختار العزيز الجبار جاعل الملائكة والمدبرات وسائط ليظهر فضله وجوده ، وباعث الأنبياء والرسل ليهتدى الناس إلى معرفة ذاته وجوده ، فاعل كل محسوس ومعقول ، وغاية كل مطلوب ومسؤول ، واهب حياة العالمين وناظم السماوات فوق الأرضين ، مدبر الأسباب والأمور ومقدر الأزمنة والدهور ، محصل
ما فِي الصُّدُورِ
وباعث
مَنْ فِي الْقُبُورِ *
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ *
ويطوى السماء المنشور ، جاعل الظلمات والأنوار ومظهر الليل والنهار ، ومحرك الفلك الدوار ومزين السماء
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
والأقمار ،
أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
بالوحي والتنوير والتسبيح والتصوير للملائكة الأبرار ، المطهرين عن شهوات النفوس وادناس الأشرار المسبحين الليل والنهار ، مع أنهم دون الملائكة الحجب المقربين المهيمين في نور جلال رب العالمين ، فما ظنك بصور لم تعرف تجسدا انى يكون تنعمها خلودا وتأبدا ؟ والعلماء لما أحسوا بهذا المعاد راموا المخلص عن الاضداد والتجرد عن المواد ، وحين شاهدوا من الدار بابها وميدانها حاولوا ان يحلوا ساحتها وايوانها ،
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( المطففين - 6 ) وينشر صحائف النفوس والدواوين . واصلى على صفوة عباد اللّه المرسلين وسفرائه الصادقين وأنبيائه المصطفين
شرح أصول الكافي — صفحة 163 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )