قوله : ( ثمّ بَعَثَهم في الظِّلال ) . [ ح 2 / 1181 ]
قد كرّر في الأحاديث ذكر الظلال والأظلّة كما في آخر هذا الباب ، وفي الباب الذي بعده في رواية المفضّل ، وقد يعبّر عنها بالأشباح كما في رواية جابر بن يزيد التي في الباب الآتي ، وسيجئ في باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ما يشعر بالمآل ، وكذا في باب مولد الحسين عليه السلام على ما سيجيء .
قوله : ( وما كانوا ليؤمنوا ) . [ ح 2 / 1181 ]
كذا في النسخ ، وفي سورة الأعراف :
« فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ »
« 1 » .
في تفسير القاضي :
بما كذّبوه من قبل الرسل بل كانوا مستمرّين على التكذيب ، أو فما كانوا ليؤمنوا مدّة عمرهم بما كذّبوا به أوّلًا حين جاءتهم الرسل ولم يؤثر قطّ فيهم دعوتهم المتطاولة ، والآيات المتتابعة . واللام لتأكيد النفي والدلالةِ على أنّهم ما صلحوا للإيمان ؟ لمنافاته لحالهم في التصميم على الكفر والطبع على قلوبهم . « 2 »
مثله في جوامع الجامع . « 3 »
باب في معرفتهم أولياءهم والتفويض إليهم
قوله :
« هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 4 » . [ ح 3 / 1191 ]
معنى الآية على ما ذكره أصحاب التفسير « هذا » الذي أعطيناك من الملك والبسطة والتسلّط على ما لم يسلّط به غيرك « عطاؤنا فامنن أو أمسك » فأعط من شئت ، وامنع عمّن شئت « بغير حساب » حال من المستكنّ في الأمر ، أي غير محاسب على منّه وإمساكه ؛ لتفويض التصرّف فيه إليك ، أو من العطاء ، أو صلة له .
والمراد بالمنّ والإمساك إطلاقهم وإبقاؤهم في القيد .
هذا ، والمراد في الحديث أنّ اللَّه سبحانه فوّض إلينا أمر العلوم بعد أن أعطانا بأن نمنّ بتعليم ما شئنا منها على من شئنا حسب ما رأينا فيه من المصلحة ، وهي استعداد
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 101 .
( 2 ) . أنوار التنزيل ، ج 3 ، ص 44 .
( 3 ) . جوامع الجامع ، ج 1 ، ص 683 .
( 4 ) . ص ( 38 ) : 39 .