مستشفع باسم « الغفور » . وعلى هذا الأصل الأصيل بُني العالَم ورتّب أجزاؤه ،
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها »
« 1 » .
وإذا كان تسبُّب الأسباب وتهييج الإرادات وتيسير المرادات - شروراً كانت أو خيرات - إنجاحَ سؤال غير معادٍ للعزّة وغير منافٍ للحكمة ، لا إلجاء على الفعل وتيسيرها ، لا يُستطاع إلّابه ، فاللوم للسائل والمستدعي ، والمنّة والثناء للميسر والمُعطي ؛ فلا جبر ولا تفويض .
وقد ورد عن أصحاب العصمة عليهم السلام في أدعيتهم التي هي حياة القلوب : « إن عصيتك فلك الحجّة عليَّ ، وإن أطعتك فلك المنّة عليَّ » . « 2 »
وكنت قد نظمت هذه المطالب الشريفة الحقّة في مثنويّ سمّيته ب « نان وپنير » احتذاءً بمثنويّ شيخنا الأجلّ قدس سره المسمّى ب « نان وحلوا » أحببتُ إيراده هاهنا ؛ لأنّه هو المسك ما كرّرته يتضوّع ( بيت ) :
داشت هر ذاتي چو در علم أزل * خواهش ذاتي به نوعي از عمل
با لسان حال كرد از حق سؤال * تا ميسّر سازدش در لا يزال
خير اگر تيسير شد توفيق دان * شرّ اگر تيسير شد خذلانش خوان
نيست تيسير جز انجاح سؤال * گرچه بىتيسير فعل آمد محال
لوم پس عايد به أهل شرّ بود * ذيل عدل حق از آن أطهر بود
لمّ اين تيسير ز اسرار قضا است * گويمت قدرى كه كشف آن رواست
مظهر غايات اسما دان جهان * روى هر جزئي سوى اسمى از آن
ورد أشرار است أسماء جلال * ذكر اخيارست أسماء جمال
اسم ذو البطش است واسم ذو انتقام * مُنجح سُؤل طواغيت لئام
از غفور ، انجاح سؤل مذنبين * از شكور ، انجاح سؤل سالكين
هر يك اسمى را شفاعتخواه كرد * مطلب خود عرض آن درگاه كرد
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 148 .
( 2 ) . مهج الدعوات ، ص 179 ؛ البلد الأمين ، ص 384 ؛ بحار الأنوار ، ج 83 ، ص 316 ، ح 67 ؛ وج 91 ، ص 274 ، ح 1 .