واللباس ليثبت للجوع والخوف شبهاً بالمذوق المرّ البشع في تأثير الباطن بالدخول ، وشبهاً باللباس في الإحاطة والشمول .
وفي هذا الحديث الشريف إشارة إلى سبق الاستعداد الذاتي الذي كان للمؤمن والكافر في العلم الأزليّ .
وفي المثنوي المسمّى ب « نان وپنير » ( شعر ) :
گر نيايد بأرش عام از سما * از زمين كي رويد اقسام گيا
گل به فيض عام رويد از زمين * ليك اين باشد چنان وآن چنين
آن يكى خارست واين يك گل بذات * هر يكى دارد ز ذات خود صفات
سنبل وگل بهر بوئيدن خرند * خار وخس را بهر تون تأبى برند
بارشْ اينها را چنين حالات داد * يا به بأرش حال ذات از وى بزاد
قوله : ( إنّ القلبَ ليرجَّح « 1 » ) . [ ح 4 / 2934 ]
إمّا على بناء المجرّد وفكّ الإدغام ، كما في قبب الرجل أي ضمر بطنه ، وحينئذٍ يكون على صيغة المعلوم بمعنى يتحرّك .
في القاموس : « الرجّ : التحريك والتحرّك » . « 2 » إلّاأنّ الظاهر من كلام الجوهري أنّ الاستعمال على الفكّ موقوف على السماع ؛ قال في الضاد المعجمة : « ضبب البلد وأضبّ أيضاً ، أي كثرت ضبابه ، وهذا أحد ما جاء على أصله » . « 3 »
وإمّا على بناء التفعيل ، وإن لم يذكر في كتب اللغة التي عندنا ، وحينئذٍ يكون مبنيّاً للمفعول .
قوله : ( ليتجلجل في الجوف ) . [ ح 5 / 2935 ]
في القاموس : « التجلجل : التحرّك » . « 4 »
قوله : ( إلى قوله :
« كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ »
) . [ ح 5 / 2935 ]
تتمّة الآية :
« وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « ليترجّج » .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 190 ( رجج ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 167 ( ضبب ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 350 ( جلل ) .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 125 .