أي الفم والفرج . ويحتمل النقاء من جهة الأب والامّ .
باب فضل اليقين
قوله : ( ولا يَلومَهم على ما لم يُؤته اللَّه ) . [ ح 2 / 1568 ]
الضمير عائد الموصول ، والمفعول الثاني للإيتاء - وهو « إيّاهم » - محذوف .
المعنى : لا يلومهم على قلّة الرزق بزعم أنّهم لا يسعون له كلّ السعي . ويُقال لأمثالهم في الفارسيّة : « كاهل وبى رشد » .
وهذه الملامة تصدر كثيراً من الأب على ولده ، ومن أقربائه وأقرباء زوجته .
وبهذا يظهر مناسبة معنى اللوم والتعليل الذي قاله عليه السلام .
وقال صاحب الوافي :
لعلّ المراد بقوله : « ولا يلومهم على ما لم يؤته اللَّه » أن لا يشكوهم على ترك صلتهم إيّاه بالمال ونحوه ؛ فإنّ ذلك شيء لم يقدّر اللَّه له ولا يرزقه إيّاه ، ومن كان من أهل اليقين عرف أنّ ذلك كذلك ، فلا يلوم أحداً بذلك ، وعرف أنّ ذلك ممّا اقتضته ذاته بحسب استحقاقه ، وبما أوجبته حكمة اللَّه تعالى في أمره . « 1 »
قوله : ( جَعَلَ الرَّوْحَ والراحةَ في اليقين ، وجَعَلَ الهمَّ والحزنَ في الشكّ ) . [ ح 2 / 1568 ]
فيه إطلاق الشكّ على ما ليس بيقين .
قوله : ( فإنّه مُعْوِرٌ ) . [ ح 5 / 1571 ]
في النهاية : « طريق معورة ، أي ذات عورة يُخاف فيها الضلال والانقطاع . وكلّ عيب وخلل في شيء فهو عورة » . « 2 »
وفي القاموس : « العوار - مثلّثهً - : العيب والخرق ، والشقّ في الثوب » . « 3 »
أقول : في كتاب النكاح من الكافي في باب أنّ من عَفّ عن جرم الناس عُفّ عن جرمه : « 4 »
عن مفضّل الجعفي ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما أقبح بالرجل أن يُرى بالمكان المُعْوِر ،
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 270 .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 319 ( عور ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 97 ( عور ) .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « باب أنّ من عفّ عن حَرَمِ الناس عُفّ عن حَرَمه » .