وفي الصحيفة الكاملة في دعاء يوم الأضحى والجمعة : « اللّهمَّ هذا يومٌ مبارك ميمون ، والمسلمون فيه مجتمعون في أقطار أرضك ، يشهد السائل منهم والطالب والراغب والراهب ، وأنت الناظر في حوائجهم » . « 1 »
والذي أظنّه أنّ النظر في الحديث الذي نحن فيه وفي الدعاء المذكور بمعنى واحد ، وهو رعاية مصلحة حالهم في الأخذ والإعطاء .
وبالجملة ، تولّي أمورهم على ما يصلح به حالهم ، ولمّا كان هذا إعانةً بحسب المال والمرجع توهّم صاحب القاموس من بعض استعمالات « نظر له » أنّ الإعانة معناه بالحقيقة .
وفي أوّل كتاب الحجّة في حكاية هشام ومحاجّته مع الشامي : « أربّك أنظر لخلقه ، أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربّي أنظر لخلقه . قال : ففعل بنظره لهم ماذا ؟ قال :
أقام لهم حجّةً ودليلًا » الخبر . « 2 »
قوله : ( وإبقاءً عليه ) . [ ح 4 / 1581 ]
في الصحاح : « أبقيت على فلان ، إذا أرّعيت عليه ، ورحمته » . « 3 »
وفي باب الواو والياء : « ارّعيت عليه : إذا أبقيت عليه ، وترحّمته » . « 4 » وهكذا في الصحاح .
قوله : ( فهو « 5 » ماقتٌ لنفسه ، زارئٌ عليها ) . [ ح 4 / 1581 ]
في القاموس في فصل الزاي من الواو : « زرى عليه زرياً وزرايةً : عابه ، وعاتبه ؛ وكأزرى ، ولكنّه قليل . وأزرى بأخيه : أدخل عليه عيباً أو أمراً يريد أن يلبّس عليه به .
وبالأمر : تهاون » . « 6 »
قوله : ( فبرحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ) . [ ح 4 / 1581 ]
سيجيء هذا الحديث في باب حسن الظنّ ، وهناك : « ولكن برحمتي فليثقوا ،
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّاديّة ، ص 234 ، الدعاء ( 48 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 171 ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 4 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2283 ( بقي ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2359 ( رعى ) .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « وهو » .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 338 ( زرى ) .